دكتور النسا وحرمه

العنوان؟ ، أوي أوي سجل عندك، مركز الحياة قصاد مطعم *****…
وأغلقت الهاتف ببسمة انتصار وهي تردد بانتشاءٍ:
_فاكر البلد سايبة ولا أيه، المهم أنا لازم استعد كويس عشان اللي يدخلي هنا الكورونا واكلة البلد…
***********
وبعد ساعة كاملة…
صرخ به بغضبٍ وهو يزيح الكمامة عن وجهه:
_اللي بتعمله دا غلط، الست جوا بطنها مفتوحة وهتمو.ت، أنا بحملك المسؤولية كاملة…
أجابه الشرطي بحدة وهو يجذبه من تلباب ملابسه:
_أطلع ورايا من غير رغي كتير…
أبعد “عنان” يديه عنه وهو يصيح بإنفعالٍ:
_أنت سحبني وراك كدليه أنا دكتور محترم وهوديك في ستين داهية…
أجابه الشرطي ساخراً:
_وكمان بتتنكر بلبس الدكتور دانتوا بقيتوا عينكم بجحة، طيب ياخويا بدل ما أنت شايف نفسك محترم كدا مش حرام تبدل بنتك بولد مش من صلبك دا انا هسحلك…
كاد قلبه بالتوقف حينما تسرب لعقله خيوط ما حدث بالتحديد فهمس بصدمة:
_عملتيها يا بنت المجانين!…
وازن أموره بمنطقية بحتة، فعلى ما يبدو بأن الشرطي أحمق ولن يتمكن من إقناعه وربما ستفقد تلك المرأة حياتها وربما أيضاً سيكمل ما تبقى من حياته خلف القضبان لأجلها، فسريعاً ما تمكن من إيجاد فكرة منطقية، فقال مبتسماً:
_لا أنت فهمت غلط، أنا الدكتور “عنان اشرف” ودا المركز بتاعي لو تقصد على الراجل اللي مراته ولدت من شوية فهو مستخبي جوا العمليات حتى انا استغربت هو داخل يعمل ايه جوا…
تهدلت ملامح وجه الشرطي بإستيعاب وخاصة حينما القى نظرة متفحصة على ملابسه، اشار له “عنان” على ملابسه وهو يقول ببسمة ساخرة:
_شوفت الدم، صدقت اني دكتور وبولد حالة وأنت دخلت عليا في وقت غلط!..
حك مقدمة رأسه بتفكير فباغته بسؤالٍ هام:
_طيب جوزها دا أسمه ايه…
اجابه على الفور:
_إسمه عبده أقصد “عبد الرحمن”..
هز الشرطي رأسه بشر ينبع بعينيه المظلمة، فولج لغرفة العمليات من جديد ليلقي نظرة متفحصة، كانت الدكتورة” حياة” قد نابت عن عنان في انقاذ تلك الحالة فقالت باستغراب حينما وجدت الشرطي بجوارها:
_أنت مين وعايز أيه؟..
قال وهو يحك ذقنه:
_عايز عبد الرحمن..
أتاه الصوت من خلفه:
_أنا، في حاجة ولا ايه؟..
بمجرد قوله لتلك الكلمة الصريحة بكنايته جذبه الشرطي من تلباب قميصه الأبيض وهو يسحبه للخارج قائلاً بسخرية:
_عايزينك شوية في أحضان السجن يا خفيف…



