شقه ابني

ابني ساكن معايا في نفس البيت هو ومراته، وسايب معايا مفتاح شقته للطوارئ. فى يوم، بنتى قالتلى أنها عايزة فستان تحضر بيه فرح صحبتها. قولتلها: “بدل ما تصرفى فلوس على الفاضي ويتلبس مرة واحدة، خدى من مرات أخوكى، وكده كده هى محافظة على حاجتها وجديدة”. قالتلى: “بس مرات أخويا عند أمها عشان تعبانة”. قولتلها: “معايا مفتاح الطوارئ، تعالي نطلع سوا أنا وأنتى ونختار اللى يعجبك”. وقتها قالتلى: “كلميها، يمكن تكون فى حاجة مش عايزانا نشوفها”. وقتها اتغظت أكتر وقولتلها: “مافيش الكلام ده، دى لو قالت كده أنا هطلع أقلب الشقة أكتر!”.
طلعنا وفتحنا الدولايب والمكياجات والاكسسوارات، وبنتى نقت اللى عجباها وأخدته، حتى الجزمة اختارتها. وقتها وأنا بدور لقيت شنطة مخبيها فى الدولاب، أخدتها وفتحتها لقيت فيها عباية حلوة أوى وشكلها جديد بالتكت وسعرها غالى، بس ده مش ذوق مرات ابنى. وقتها قولت أكيد جيباها لامها فى عيد الأم واستخسرتها فيا، وقررت أنى أخدها عشان أقهرها زي ما استخسرت تجبلى واحدة زيها!
وبعد ما أخدت العباية بالفرحة دي كلها، طلعت بيها على شقتي تحت، وبنتي نزلت ورايا معاها الفستان والجزمة والمكياج فرحانة ومبسوطة. حطيت العباية في دولابي وقعدت أفرك إيديا ببعض من الغيظ، وقولت في سري: “ماشي يا ست البنات، بتستخسري فيا وتجري تجيبي لأمك الشيء الفلاني؟ والله لعرفك مقامك”.
مرت كام يوم، ومرات ابني رجعت من عند أمها وطلعت الشقة، وبعدها فضلت طالعة نازلة قدامي ومبتسمة وبتسلم عليا بكل أدب، وأنا جوايا نار بتغلي وبقول لنفسي: “اعملي نفسك بريئة قوي”.
في يوم الفرح، بنتي لبست الفستان وحطت من المكياج ولابسة الجزمة وطالعة شكلها زي القمر، ورنينا على مرات ابني تنزل تشاركنا وتشوف بنتي. أول ما نزلت ودخلت الشقة، عينها وقعت على بنتي.. ملامحها اتغيرت فجأة ووشها جاب ألوان! قالت بذهول وصوت بيترعش: “هو.. هو ده الفستان بتاعي؟ وجزمتي ومكياجي؟”.
رديت عليها بكل جفاء: “اه يا حبيبتي، أصل اخت جوزك كان عندها فرح، وبدل ما تروح تصرف ألوفات وتشتري حاجة تتلبس مرة واحدة وتتركن، قولتلها طلعي شقة أخوكي وخدي اللي يعجبك، ما إنتوا إخوات ولا إيه؟”.
بصتلي وعينها مليانة دموع وقالت: “بس يا حماتي، إزاي تطلعي شقتي وأنا مش موجودة وتفتحي دولابي وتدخلي في خصوصياتي كده؟ دي شقتي وليها حرمة!”.





