اعادت شبابي

كانت قعدة على السرير وبتعيط بهستريا وهي ضامة نفسها بخوف.
بنت في منتهى الجمال، شعرها أسود غجري، بشرتها بيضا وعيونها خضر.
أدهم: مالك يا مزة؟ لا فكي كدا، دا الليلة لسه في أولها.
غرام رفعت وشها له وقفت متنحة أدام جماله المميز، ابتسم بخبث وهو بيبص لشفايفها.
غرام بدموع: والنبي يا عمو انا عايزة أمش من هنا.
أدهم بخبث: طب يلا قومي أجهزي هنمشي.
غرام: بجد؟!
أدهم: اه يلا.
خرج وسابها.
كريم: ايه دا؟ خرجت ليه؟
أدهم: عجبتني، هاخدها.
كريم: معقول؟! أحيراً في واحدة عجبتك؟! بس انا عايزها انا كمان.
أدهم: آآم، هأخدها مقابل صفقة العربيات الجديدة تخلص.
كريم: إن كان كدا ماشي.
في عربية أدهم:
أدهم: ها بقى أحكي لي أنت مين؟
غرام لسه هتتكلم بصت للطريق: دا مش الطريق يا أبيه!
أدهم: إه ما انا عارف، بس الطريق المختصر مشغول، هناخد وقت أطول لكن هوصلك في النهاية.
في قصر أحمد النجار:
لمياء: أنت تقلب الدنيا يا أحمد لحد ما ترجعلي بنتي لو سمحت!
أحمد: اهدي يا لمياء، انا بدور عليها في كل مكان وأكيد هنلاقيها، وأنتي عارفة إني بعتبر غرام زي بنتي فاهدي لو سمحتي.
غرام: أبيه، أبيه، دا مش طريق البيت!
أدهم بخبث: اه ما انا عارف، دا طريق مختصر.
غرام: اوكي، بس لو سمحت روحني بسرعة عشان مامي زمانها قلقانة.
أدهم وهو بيبص لها بإعجاب: وماله، بس هنتقابل تاني وتحكيلي حكايتك.
غرام: طبعا هحكيلك كل حاجة من الأول، أنت شكلك محترم مش زي صاحبك التاني.. بص بقى، انا غرام محمود، عندي ١٨ سنة، في تالتة ثانوي، عايشة مع ماما وجوزها أستاذ أحمد النجار، كان عندي درس النهارده متأخر ولان السواق مجاش ياخدني انا قلت مفيش مشكلة لو اتمشيت شوية وصاحبك دا قابلني وأخدني بالعافية وقال إيه انا بشتغل رقاصة وكلام غريب كدا مفهمتوش!
أدهم: طب بصي يا قمر، انا زي أكبر منك فهنصحك نصيحة بلاش تمشي لوحدك في الشارع لوحدك، انتي لسه صغيرة ومش عارفة نية الناس ناحيتك اوكي؟
غرام: اوكي.
بعد شوية:
أدهم: وصلنا.
غرام بابتسامة جميلة: شكراً بجد، أتمنى أقابلك تاني.
أدهم: مع السلامة.
غرام: الله يسلمك.
نزلت وهو فاضل واقف لحد ما دخلت.
أدهم لنفسه: ايه الغباء اللي أنت عملته دا؟! ضيعت المزة يا غبي!
عقله: أدهم، دي عيلة، انسى بقى!
سابها ومشى ورجع البيت نام.
في صباح اليوم التالي:
عند عز وملك:
ملك بتفتح عينيها مع أول شعاع شمس بيجي على وشها، جيت تقوم لقت نفسها نايمة جنب عز، اتكسفت قوي ووشها أحمر، رجعت بصتله وحطت إيدها على دقنه ابتسم بخفة وهي بتأمل ملامحه الرجولية الجذابة.. وسيم جداً، لكن بسرعة بعدت عنه وقامت بخوف.
عز بنوم: في ايه؟
ملك: أحم، مينفعش كدا يا أبيه.
عز: هو إيه اللي مينفعش؟
ملك بخجل: أحم، ولا حاجة، انا هقوم أجهز للمدرسة.
عز: تمام، يلا هوصّلك.
ملك: مش عايزة أتعبك.
عز: بطلي هبل وقومي يلا أجهزي، انا كدا كدا رايح المستشفى.
ملك: حاضر.
بعد مدة:
بتركب جنبه في عربيته ويوصلها المدرسة، لكن فجأة…
عز بصوت عالي: ملك!
ملك بخوف من نبرة صوته: نعم يا أبيه..
عز: مش عايز اختلاط بينك وبين أي حد.
ملك: بس…
عز بحدة: انا قلت كلمة تتنفذ، انتي فاهمة؟
ملك بخوف: حاضر.
عز: خلي بالك من نفسك، ولو حصل أي حاجة كلميني.
ملك: حاضر.
عز: يلا أدخلي عشان متتاخريش، بس عايز أقولك حاجة.
ملك: اتفضل..
عز: بصي يا ملك، وانت داخلة المكان دا خلي دايماً هدفك أدامك هو اللي بيسحبك لجوا، فاهمة؟
ملك بابتسامة: فاهمة يا أبيه.
عز سابها ومشى وهو بيفكر فيها.
في المدرسة:
كانت ملك ماشية لكن سمعت حد بيناديها.
غرام: ملك! ملك!



