انا وشمي وتعويذه

❈-❈-❈
على الجانب الآخر و تحديدًا منزل
” عبد الكريم” لقد مر على خصامه مع والدته أسبوعًا تقريبًا، قرر أن يعتذر على طريقته الخاصة، ولج غرفتها وجدها تصلي فرضها، انتظرها حتى انتهت، ثم تناول يـ ـدها بين كفيه و قال بنبرة تملؤها الأسف
– حقك عليا يا ست الكل
نظرت والدته و لم تعقب على اعتذاره، ظل يحدثها و لم تعقب، بالكاد تفهم حديثه، كثرة الحديث تسبب له مشقة كبيرة، فـ لن تقبل بـ شقاء فلذة كبدها، ربتت على كفه و تقبلت اعتذاره بنبرة مقتضبة و كلمات صغيرة، لكنه رفض هذا القبول و بين هنا و هناك نجح في رسم البسمة على ثغرها مرة أخرى، و تم الصُلح بنجاح، ضـ ـمته لحـ ـضنه لتطمئن نفسها أنه مازال ابنها و لم يتغير، دس يـ ـده في جيب سرواله ليخرج مبلغ من المال، وضعه بين يـ ـدها و قال بجدية
– دا مبلغ كدا صغير كسبته من الشغل الإضافي
– ايوة يا عبده بس المبلغ دا قليل أنت كنت بتقول ها تأخد عشر الاف جنية، و دول ما يجيوش الفين جنيه
– أصل أصل
– اصل ايه ؟ اتكلم يا ابني راحوا فين ؟
عجز ” عبد الكريم” عن الرد خوفًا من ردة فعل والدته، يخشى أن تحدث مشاجرة جديدة، نزعت والدته الحرج و قالت بجدية
– شايلهم لوقت زنقة يعني ؟
– يعني حاجة زي كدا
– و لو بتساعد خطيبتك مش عيب بس بردو تخلي قرش لنفسك
– حاضر
– يلا يا حبيبي غير هدومك و أنا. ها جيب لك العشا لحد عندك
– لأ انا تعبان و عاوز ارتاح تصبحي على خير
ردت والدته بشكٍ قائلة بإبتسامة عريضة
– عاوز تنام بردو يا عبده ؟!
تا بعت بجدية قائلة
– عمو مًا براحتك يا حبيبي
❈-❈-❈
في منزل ” نبيلة ” كانت جالسة على حافة الأريكة تتابع حسابها الشخصي تستقبل و ترسل الرسائل، لم تعشق خطيبها و لا تبادله نفس المشاعر و لكنها تجبر قلبها أنا يقبل بـ الأمر الواقع لأن لا يوجد شخص أفضل منه و أما عن الحُب فـ سوف يأتي لا مفر إن لم يأتي الآن سوف يأتي بعد الز و اج، جاءتها رسالة صوتية من ” شهاب” طالبًا فيها أن تحدد موعد لـ مقابلته في أقرب وقت ، قامت بتحديد الموعد في صباح الغد في أي مكان يناسبه بعيدًا عن أنظار ” عبد الكريم ” حتى لا يغضب مما تفعله، طلب منها أن تذهب معه إلى أحد المحال التجارية، ثم يذهبون لـ يبتاعوا المواد المراد استخدمها في صنع المشغولات اليدوية



