انا وشمي وتعويذه

– إن شاء الله
خرجت من المطعم و هي تسير بجانبه، صامتة شارد تجمع و تطرح لتحصل على مكسب وفير لتُنهي احتياجاتها، استقلت السيارة و قادها حيث أقرب منطقة قريبة من بيتها، تخشى أن يعرف خطيبها، رغم مساعدته الد ائمة لها لكنها تحتاج إلى اكثر من ذلك بكثير، لا تعرف ما تفعله بمثابة خيانة له أم هي تباشر عملها فقط، احساسها بالذنب تجاه يجعلها تريد الإعتراف لـ عبد الكريم، و لكن تعلم جيدًا أنه سيرفض و يطلب منها الرجوع في ما تفعله و لكنها وضعت قدماها على بداية الطريق كيف تعود و تترك ” شهاب”
بمفرده بعد أن قام بكل هذه الدعايا و الإعلان
وصلت أخيرًا و لكنها لم تكن تدري بشئ، هتف أكثر من مرة حتى انتبهت له، تنحنحت و هي تقول بعتذار
– معلش ما اخدتش بالي
– و لا يهمك واضح اني جبتك من آخر الدنيا
– يعني حاجة زي كدا
– طب أنتِ كويسة ؟
– اه الحمد لله، احم ممكن اطلب منك طلب ؟
– اكيد
– بلاش نتقابل تاني
– ليه صدر مني حاجة ضايقتك ؟
– لا لا و الله بالعكس أنت ذوق جدًا بس معلش عشان محسش إني بخون عبد الكريم
– خيانة ؟! خيانة إيه احنا بنتقابل عادي و بنتكلم في شغل عادي يعني ؟!
– انا مش قصدي الخيانة بالمعنى اللي جه في بالك إني اكدب عليه يبقى بخونه إني اعمل حاجة و هو مش حاببها و لا راضي عنها تبقى خيانة
ابتسم لها و قال بهدوء
– للدرجة دي بتحبي ؟!
ترجلت قبل أن ترد على سؤاله ليس خجلا و لكن عجزًا عن إجابة سؤاله، هذا ما تحاول دائما الهروب منه و لكن كلما حاولت أن تحصل على إجابة منطقية فشلت في ذلك، عادت مرة أخرى قبل أن يغادر المكان و قالت
– الحب بيجي بعد الجو از
عقد حاجبيه و قبل أن يسألها سؤ الًا آخر فرت هاربة من أمامه، ابتسم على تصرفاته، أومأ برأسها حركة بلا معنى، اعاد تشغيل سيارته
و قادها حيث بيته لـ يخبر أبيه ما حدث بينه و بين تلك المجذوبة التي بدأت تأخذ حيذٍ من تفكيره
❈-❈-❈
أما هي كانت جالسة في غرفتها تبدأ في العقد الثالث، بعد أن اتممت العقد الثاني للمرة العاشرة تقريبا، دققت النظر في الفص الذي يريد” شهاب” وضعه في منتصف العقد، أتاها اتصال من خطيبها، ابتسمت ما إن رأت اسمه، ضغطت على زر الإجابة و قالت بجدية مصطنعة علها تقنع نفسها بأنها كالعاشق و المعشوق
اهلا عبده باشا اللي مشغول عني دايما، بقى كدا !!ماشي يا سيدي شكرًا، إيه عاوز تقدم معاد الجـ ـواز !!


