انا وشمي وتعويذه

التقطت هاتفها ثم قامت بالبحث السريع عن حساب ” شهاب الشناوي ” الشخصي قضت أكثر من ساعتين و هي تبحث وصلت أخيرًا إليه قامت بكتابة رسالة سريعة إليه و انتظرت الرد مرت ساعة ثم ساعتين ثم خمس ساعات كاملة حتى نال منها الإحباط
ترك هاتفها جنبا و مددت جسـ ـدها و عيناها معلقتان على شاشة الهاتف، فجأة اتاها الرد في رسالة صوتية قائلا فيها
ضغطت على زر الرسالة ثم قربته من أذنها لـ تسمعه يقول بصوتٍ هادئ
– ازيك آنسة نبيلة آسف و لو الرد بتاعي جه متأخر بس أنا للاسف مش بفتح فيسبوك كتير طبعا يشرفني نشتغل مع بعض و عشان نعرف نتواصل بشكل افضل ها بعت لك رقمي الخاص ابعتي لي علي الواتساب جزء من شغلك و نحدد معاد مع بعض و نتقابل بعتذار مرة تانية
كان نشط الآن في انتظار ردها، رغم أن رسالته مُبشرة بالخير إلا أن قلبها يحدثها أن ما تفعله سوف يغضب خطيبها، و في نفس الوقت هي بحاجة للمال فـ ماذا عليها أن تفعل
حسمت قرار و ضغطت على زر تحسيل الصوت ثم أرسلت له رسالة قائلة
( بص أنا مش حابة عبد الكريم يعرف دا اولًا ثانيًا بقى هابعت لك شغلي كله حاضر ثالثًا و دا الأهم مش ها قدر اشتغل اكتر من عشر اطقم بس ها تاخد مني شغل ها تحلف بي، و آخر حاجة بقى معلش مش ها ينفع نحدد معاد و نتقابل اللي أنت عاوزه كله ابعته لي وسبني اخلص الخاجة و ها قل لك هاتخلص في قد إيه و التسليم إمتى و بعدها اقل لك تبعت لي الفلوس ازاي )
ضغط على زر الرسالة و بدأ يستمع لها حتى انتهت، ضغط على زر التسجيل و ارسل لها رسالته الأخيرة قائلًا:
(آنسة نبيلة دا شغل يعني لازم نقعد مع بعض اتكلم معاكِ عن افكاري وعن متطلبات السوق و بعدها نحدد هنشتغل مع بعض ازاي، بعيدًا عن إن عبد الكريم يعرف و لا لأ دا يخصك أنتِ و هو مش أنا، انا ليا شغلي و بس عمومًا شوفي حابة نبدأ إمتى و عرفيني )
تنهدت بإحباط و هي تستمع لرسالته، لا مفر لا بُد من المقابلة ضغطت على زر الرسالة و طلبت منه تحديد الزمان و المكان، فـ وافق و عندما اخبرته بعدم معرفتها لـ المكان عرض عليها أن يصطحبها بنفسه فـ رفضت و قالت أنها سوف تتصرف، بعد مرور يومين من هذه المحادثات الالكترونية جاء اللقاء الاول بينهما
كان جالسًا في أحد المطاعم الفاخرة ينظر بين الفنية و الأخرى في ساعة معصمه، بدأ يشعر بالملل، أتت أخيرًا بعد معاناة كبيرة، ولجت و على وجهها إبتسامة خفيفة توحي بالإعتذار


