انا وشمي وتعويذه

ظنت ” نبيلة ” أنها ستنجو بسبب مكانة ذاك المعتوه الذي يقف أمامها كـ حصنها المنيع و لكن للأسف لا فائدة منه بعد أن ذل لسانها قائلة:
– يلا يا حبيبي القسم و نعمل محضر قصاد المحضر
كانت تظن عند ذِكر هذه الجملة سوف يتراجع و ينتهي الأمر لكنها اكتشفت أنها تحدث مجذوب لا يتفاهم مع أحد أمام سيارته جلست جوار ” شهاب” و قالت بصوتٍ هامس
– ما تتصرف مش بتقول إنك رجل اعمال و ليك ناسك فين هما إلا ما شوفنا حد منهم
كز على أسنانه و قال بذات النبرة لكن يتخللها الغضب المكتوم
– مش عاوز اسمع صوتك كفاية إن لحد دلوقت مش فاهم ازاي كسرتي العربية للراجل و
قاطعته و هي تسرد له القصة من البداية قائلة
– أنتِ بتعرفي تسوقي ؟
– لأ
– و لما هو لأ بتسوقي العربية ليه ؟
-ما هو أنت نزلت و انا قعدت اقل له اصبر صاحب العربية جاي و هو يزعق خلصيني عاوز امشي قمت قلت اعمل ايه يعني قال انزلي و ارجعي لوراء قمت نزلت و رجعت قعدت ورا قام الراجل حط ايده على صدره و قال حاسس باعراض ذبحة
و فجاة زعق و لم علينا الناس و قالي بقولك اركبي و ارجعي بالعربية لورا فأنا معرفتش اتصرف قمت رجعت بالعربية لورا و لازقت في عربيته قام اغمى عليه مش عارفة ليه اغمى عليه ما هو اللي فضل يصوت و يقول اتصرفي
– عشان العربية اللي خطبيها دي بمليون جنية يا أستاذة
مليون جنية ؟! و زعلان على خبطة هتكلفه 5000 جنية دا لو منه افرق الفلوس دي على الغلابة اللي زي
– خفة دمك دي هي اللي جبتنا القسم هنا و ها ندفع احنا ال 5000 جنية
ردت ” بنبرة ” مغتاظة قائلة
– بقل لك إيه اتصرف خلينا نمشي أنا خايفة اهلي يسألوا عليا و لا حد يشوفني هنا
دس ” شهاب” وهو يتنهد بعمقٍ لـ يخرج هاتفه من جيب بنطاله حاول أن يفتحه لكنه فشل على ما يبدو أن فرغ شحن الهاتف، نظر لها و قال
– هاتي تليفونك اعمل مكالمة
– ماشي بس مطولش أنا لسه شاحنة كارت
– هاتي هاتي أنا مش عارف أنا إيه اللي عملته في نفسي دا
بعد مرور نصف ساعة من مكالمته لـ والده و المستشارة القانونية لمكتبه، كان ” شهاب و نبيلة” خارج القسم بعد التنازل عن المحضر
وقف والده يطالع تلك المجذوبة التي تركض خلف ابنه و تهدده و تتوعد له بعد قام بـ المشاجرة في قسم الشرطة مرةً أخرى
-هو أنا لازم يبقى اسمي شاهندة عشان امشي من القسم يعني


