اللحقنى ياخالو ٢

سامح فضل واقف قدام الورقة كأنه مش قادر يستوعب الاسم اللي قدامه. قرأه مرة. واتنين. وثلاثة. وبعدين رفع عينه ناحية محمود. — إنت تعرف الشخص ده؟ محمود ما ردش. سامح قرب الورقة من وشه. — محمود… أنا سألتك. تعرفه؟ محمود أخد نفس طويل. — أيوه. شريف كان واقف بعيد عنهم، وملامحه جامدة.

سامح بص له.

— وإنت كمان تعرفه؟

— أيوه.

— طب مين هو؟

محمود قال بصوت خافت:

— الدكتور ياسر.

سامح حس إن الاسم ضربه في دماغه.

الدكتور ياسر كان استشاري متخصص في تقييم إصابات الأطفال والحالات الأسرية المعقدة، وسامح كان قابل اسمه من سنين أثناء تحقيق صحفي عن مركز طبي خاص اتهمه ناس باستغلال حالات أطفال في تقارير غير دقيقة.

وقتها سامح ما كانش عنده دليل كافي يثبت أي مخالفة.

لكن اسم الدكتور فضل في ذاكرته.

— إيه علاقته بملك؟

محمود قال:

— دي مش كل الحكاية.

سامح انفجر:

— كل مرة تقول مش كل الحكاية! بنت أخوك اختفت، ومراتك بتكدب، وشريف بيهددك، وفي حساب باسم بنت عندها خمس سنين، وإنت لسه بتقول مش كل الحكاية!

محمود بص للأرض.

— لأن الحقيقة لو طلعت كلها مرة واحدة… هتفهم ليه أنا كنت ساكت.

سامح قال:

— أنا مش عايزك تحميني من الحقيقة.

وبص لملك اللي كانت قاعدة في الركن.

— أنا عايز أحميها منها.

محمود سكت.

شريف قرب.

— لازم تعرف كل حاجة.

سامح بص له.

— ابدأ.

شريف فتح الملف.

— من حوالي سبع سنين، قبل ما محمود يتجوز نهى، كانت فيه شركة صغيرة مرتبطة بمجموعة استثمارية كبيرة.

— وإيه علاقة ده؟

— الشركة كانت بتشتغل في إدارة بيانات حساسة لعملاء كبار. محمود كان واحد من المسؤولين عن النظام.

— وأنا كنت عارف.

سامح بص لأخوه.

— كمل.

— في يوم اكتشفنا إن فيه تحويلات مالية بتتم من حسابات استثمارية إلى حسابات وسيطة.

سامح قال:

— وفلوس بتختفي.

— بالضبط.

— ومين كان المسؤول؟

محمود رد:

— أنا.

سامح اتصدم.

— إنت؟

— مش أنا اللي سرقتها.

— لكن اسمك كان على النظام.

— لأن النظام كان باسمي.

شريف قال:

— محمود حاول يكتشف مين اللي بيحول الفلوس.

— ووصل لمين؟

محمود بص لشريف.

— لنهى.

سامح سكت.

— نهى كانت شغالة في نفس المجموعة قبل ما نتجوز.

— وكانت بتعرف النظام؟

— أكتر مني.

سامح بدأ يربط الأحداث.

— يعني نهى كانت بتاخد فلوس؟

محمود قال:

— في البداية افتكرت كده.

— وبعدين؟

— اكتشفت إنها كانت بتستلمها لصالح شخص تاني.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *