فى تمام الساعه اتنين حكايات ميرا

في تمام الساعة اتنين الفجر، حذّرت أخطر زعيم مافيا في مصر إن مشروبه مسموم… من غير ما أنطق بكلمة واحدة.
الرجالة اللي خططوا لاغتياله كانوا فاكرين إني مجرد نادلة مرعوبة شايلة صينية، وهو كان متأكد إن محدش في المكان يجرؤ يخونه.
الاتنين كانوا غلط… ولحظة ما شاف الإشارة اللي رسمتها جنب الكوباية، حياتي العادية انتهت للأبد.
كان عندي عشرين سنة، مرهقة، وغرقانة في ديون عمري ما كنت السبب فيها.
من ست شهور، أبويا اختفى بعد ما ساب وراه دين قمار بـ 7 ملايين جنيه لعيلة المنياوي، أخطر عيلة في عالم الجري\مة.
ماكانوش مهتمين إني عمري ما لعبت قمار… كل اللي كان يهمهم إن حد يدفع.
عشان كده اشتغلت شيفتات ليل في لاونج أونيكس، أفخم مكان سري في القاهرة، المكان اللي رجال الأعمال بيشربوا فيه جنب أخطر رجال العصابات، والموظفين عايشين على قاعدة واحدة… شوف ومتتكلمش.
لحد ما آدم المنياوي دخل.
المكان كله اتغير أول ما الباب اتفتح.
الكلام وقف.
حتى عازف البيانو غلط في النغمة.
كان آدم عنده 32 سنة، وبعد شهرين بس من مقتل أبوه، بقى هو الزعيم الجديد. كان لابس بدلة فحمية أنيقة، وشعره مرتب بعناية، وعينيه الزرقا كانوا بيلفوا على المكان كأنهم بيكشفوا أسرار كل اللي فيه.
جنبه كان عمر الشاذلي، دراعه اليمين، ووراهم أربع رجالة مسلحين.
همستلي زميلتي ندى:
— وطي راسك… كل مرة آدم بييجي هنا، حد بيخرج من المكان… بس مش ماشي على رجليه.
هزيت راسي.
أنا كل اللي كنت عايزاه أخلص شغلي وأرجع البيت.
الساعة 2:15، المدير أشرف مسكني من كتفي بعنف.
— الترابيزة بتاعة آدم… خدي الصينية دي.
حط في إيدي صينية فضة عليها زجاجة ويسكي فاخرة وكوبايتين.
قلت باستغراب:
— دي شيفت كريم.
رد بسرعة وصوته بيرتعش:
— كريم مشغول.
بصيت ناحية باب الموظفين…
وشفت كريم واقف، وشه أصفر، والعرق مغرقه، وفي إيده ظرف مليان فلوس.
قبلها بعشر دقايق كنت شوفته بيقرب من الكوبايات.
وقتها قلبي وقع.
المشروب… مسموم.
لو قدمته، هيموت آدم… وأول واحدة هتتقتل بعده هكون أنا.
ولو حذرته قدام الكل، رجال المنياوي هيخلصوا عليّ قبل ما أوصل لباب الخروج.



