فى تمام الساعه اتنين حكايات ميرا

رفع يده المرتعشة، وأخرج من جيبه سلسلة فضية قديمة.
تجمدت مريم.
كانت السلسلة نفسها التي كانت أمها تحتفظ بنصفها داخل صندوق خشبي، وتقول دائمًا إنها آخر شيء تركه والدها قبل اختفائه.
قال الرجل بصوت مبحوح:
— أنا… حسام…
التفتت مريم إلى آدم.
— حسام… اسم أخو بابا اللي أمي كانت بتقول إنه مات في حادث!
هز الرجل رأسه ببطء.
— لا… ما متش.
سعل بقوة، ثم أكمل:
— هم… خلّوا الكل يصدق إني مت… عشان يخبّوا الحقيقة.
اقترب آدم وهو يضغط بيده على كتفه المصاب.
قال بجدية:
— أي حقيقة؟
نظر حسام إلى آدم مباشرة.
— أبوك… وأبو مريم… ما كانوش أعداء.
ساد الصمت.
حتى عمر، الذي دخل مع رجاله بعد انتهاء الاشتباك، توقف مكانه.
واصل حسام بصعوبة:
— كانوا شركاء… واتفقوا يخرجوا من عالم الدم… لكن في حد خانهم قبل التنفيذ.
قبض آدم على فكه.
— مين؟
وقبل أن يجيب…
صدر صوت رنين من ساعة حسام.
فتحها بصعوبة، وأخرج بطاقة ذاكرة صغيرة جدًا.
مدها إلى مريم.
— دي… الدليل.
أخذتها مريم بيد مرتجفة.
لكن فجأة…
دوى صوت طلقة قناص من بعيد.
أصابت حسام في صدره.
سقط رأسه إلى الخلف.
وحاول أن يقول آخر كلمة…
لكن صوته اختفى.
صرخت مريم:
— لا!
أما آدم فرفع رأسه بسرعة نحو سطح المبنى المقابل.
قال بصوت حاد:
— القناص فوق العمارة!
انطلق عمر مع فريقه.
لكن عندما وصلوا إلى السطح…
وجدوا بندقية القنص فقط.
والقناص اختفى.
بجانب البندقية كانت هناك ورقة واحدة.
أخذها عمر، ونزل بها إلى آدم.
فتحها آدم ببطء.
وكان مكتوبًا فيها:
> “البطاقة اللي مع مريم مجرد البداية… أما الحقيقة الكاملة، فهي مدفونة في قبر رجل لم يمت.”
نظر آدم إلى مريم.
ثم إلى بطاقة الذاكرة الصغيرة في يدها.
وقال بهدوء:
— من النهاردة… مش بس إنتِ في خطر.
توقف لحظة، ثم أكمل:
— كل واحد هيحاول يقرب منك… هيبقى هدف.
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف مريم من رقم مجهول.


