الليله الاخيره

يختلفوا، فحطت كل حاجة في مكان ماحدش يقدر يغيره بعد مۏتها، البنت قربت من المفتاح وقالت وإيه اللي في الصندوق؟، المحامي قال 3 حاجات، وسكت، ثم أضاف أول حاجة أصل عقد البيت، تاني حاجة كشف حساب، تالت حاجة شريط تسجيل، الابن الكبير قال شريط تسجيل؟، المحامي قال أيوه، أمكم كانت بتسجل كل مكالمة مهمة بعد ما اكتشفت إنكم بدأتوا تنكروا حاجات حصلت، البنت قالت هي كانت بتشك فينا؟، المحامي رد لا، هي كانت عارفة، وساد الصمت، وبعدها بدأ المحامي يقرأ جزء من الورقة اللي كتبته الأم، وكان مكتوب فيه إنها مش عايزة أولادها يبكوا عليها لأنهم ماكانوش موجودين وقت احتياجها، وإنها عايزة كل واحد منهم يعرف إن المال اللي هيرثه مش مكافأة على الإهمال، وإن البيت اللي اتربوا فيه ماكانش مجرد عقار، وإنها قضت عمرها كله تحافظ عليه عشان أولادها وأحفادها، لكن أولادها بدأوا يشوفوه كأنه غنيمة، وإن أكتر حاجة وجعتها مش إنهم طمعوا، لكن إنهم كذبوا عليها، ووقتها البنت بدأت ټعيط بجد، مش العياط اللي دخلت بيه الأوضة، لكن عياط حقيقي، وقالت أنا ماكنتش أعرف، المحامي بص لها وقال إنتِ كنتِ عارفة أكتر مما تتخيلي، وفتح ظرفها، وقال والدليل في ظرفك، مسكت الظرف بإيدين مرتعشتين، وفتحته، ولقت جواه صور مطبوعة لمحادثات ورسائل كانت هي باعتاها لإخوتها، ورسالة واحدة من أمها من حوالي سنة، كانت بتقول فيها أنا عارفة إنك مش قادرة تيجي، بس ماتنسيش إني لسه موجودة، والبنت كانت ردت عليها أكيد يا ماما، أنا جنبك، وبعدها بأيام كانت باعتة لأخوها رسالة بتقول فيها لو حصل لها حاجة ماتقوليش إني ماحذرتكش، هي عايشة أطول من اللازم، البنت حطت إيدها على بوقها وقالت دي مش أنا، المحامي قال دي رسالتك، قالت كنت متعصبة، قال وأمك كانت بتسمع كل كلمة، وبدأت ټنهار، أما الأخ الأصغر فكان لسه ساكت، ووشه فقد كل لون، والمحامي ماكانش مستعجل، كان واضح إنه عارف إن الحقيقة لازم تخرج واحدة واحدة، وبعد ما خلص الظرف الثاني، بص للأصغر وقال دورك، الأصغر قال أنا مش عايز أفتح، المحامي رد أمك قالت إنك هتقول كده، الراجل بص له، والمحامي كمل وقالت إنك هتطلب من إخواتك يسامحوك قبل ما تعرفوا إنت عملت إيه، الأصغر بدأ يبكي وقال أنا كنت مضطر، أخوه الكبير صړخ مضطر تعمل إيه؟، رد كنت مديون، قاله فبعت البيت؟، الأصغر سكت، والمحامي قال لا، هو ما باعش البيت، وبص لهم الاتنين وقال هو عمل حاجة أخطر، وطلع من الظرف ورقة عليها أرقام حسابات وتحويلات، وقال على مدار سنتين، كان بيسحب من حساب أمه مبالغ صغيرة، مش مبالغ ضخمة، عشان مايبانش، الابن الكبير قال قد إيه؟، المحامي رد أكتر من اللي تتخيله، الأصغر قال أنا رجعت الفلوس، المحامي قال رجعت جزء منها، وبعدها حط قدامهم كشف الحساب، وكل عملية كانت بتاريخها، وأصغرهم كان عارفها واحدة واحدة، لأنه هو اللي عملها، البنت قالت إنت كنت بتاخد فلوس ماما؟، قال كنت محتاج، ردت وإحنا كنا محتاجين نروح لها، سكت، وبعدين قال أنا كنت بقول لنفسي إني هرجع كل حاجة، المحامي قال لكن أمك كانت بتعرف، وساعتها خرج من الظرف تسجيل صوتي صغير على جهاز قديم، وضغط تشغيل، وطلع صوت الست العجوز نفسها، ضعيف لكن واضح أنا عارفة إن ابني بياخد من فلوسي، وعارفة إنه خاېف، وعارفة إنه فاكر إني لو


