الليله الاخيره

مكتوب عليه الاسم بخط إيدها، أول ظرف للأكبر، تاني ظرف للبنت، تالت ظرف للأصغر، وبعدين طلع ورقة من جيبه وقال في تعليمات محددة جدًا، وسكت شوية، وبعدها قال أول تعليمات إن مفيش ظرف يتفتح لوحده، كل ظرف لازم يتفتح قدام التلاتة، البنت قالت ليه؟، قال لأنها قالت إن كل واحد فيكم هيحاول يقول إن الكلام اللي جوه كڈب، وهي كانت عايزة الاتنين التانيين يكونوا شهود، الابن الكبير بص لإخوته وقال أنا مش فاهم هي كانت بتخطط لإيه، المحامي قال هي كانت بتخطط إنها ماتموتش وهي مکسورة، الكلمة دي خلت الأوضة تسكت، وبعدها فتح الظرف الأول، لكن قبل ما يطلع الورقة بص لأكبرهم وقال أمك قالتلي أقولك جملة واحدة قبل ما تقرأ، الراجل بلع ريقه وقال إيه هي؟، المحامي رد قالت أنت كنت أول واحد شيلته على إيدي، وأول واحد صدقت إنه هيحمي البيت بعدي، لكنك كنت أول واحد باع البيت من غير ما يقول لي، وشه اتغير، وقال بسرعة كلام فارغ، المحامي ماجادلوش، طلع الورقة ومدها له، الراجل مسكها وإيده بدأت ترتعش، وأنا كنت واقفة في الركن ومش عارفة أبص على وشه ولا على الورقة، وبعد ثواني قال دي مش إمضتها، المحامي قال الإمضا مش موجودة هنا، الراجل بص له باستغراب، والمحامي كمل دي ملاحظات بخط إيدها، والإمضاءات موجودة في مستندات تانية، وبعدها طلع صورة قديمة من الظرف وحطها على الترابيزة، كانت صورة لبيت كبير، بيت واضح إنه كان بيت العيلة، وقال البيت ده كان باسم أمكم بالكامل، الابن الكبير قال أنا عارف، المحامي قال لا، إنت مش عارف، وبعدها حط قدامهم صورة من عقد قديم، وقال إنت اشتريت نصيب من البيت من غير علمها، أو على الأقل كنت فاكر إنك اشتريت، الراجل قال بعصبية أنا دفعت فلوس، المحامي رد دفعت لشخص تاني، هنا البنت شهقت، وأصغرهم رفع عينيه لأول مرة، والمحامي قال أمكم اكتشفت الموضوع من سنتين، وبدل ما تفضحك وقتها، سكتت، الابن الكبير ضړب بإيده على الترابيزة وقال مين الشخص ده؟، المحامي بص له وقال اسأل أخوك، كل العيون راحت ناحية الأصغر، وهو اتراجع خطوة وقال أنا؟، المحامي قال أيوه، إنت، ساعتها الأصغر بدأ يهز راسه ويقول أنا معملتش حاجة، لكن أخوه الكبير قرب منه وقال إنت كنت بتقول إنك بتخلص أوراق البيت، رد عليه أنا كنت بساعد أمي، المحامي قال وده كان أكبر كڈبة، وأنا وقتها حسيت إن الليلة دي لسه في أولها، لأن الست اللي كنت فاكرة إنها ماټت وهي مستنية أولادها، كانت في الحقيقة رتبت كل دقيقة من اللي هيحصل بعد مۏتها، وبعد دقائق اكتشفنا إن المظروف الأول ماكانش فيه غير البداية، لأن تحت الأوراق كانت فيه ورقة صغيرة مكتوب عليها لو قال إنه مش فاكر، افتحوا الدرج التالت، المحامي طلب من مدير الدار يجيب درج صغير كان موجود في مكتب الإدارة، ولما جابه، فتحه وطلع منه مفتاح قديم، وقال ده المفتاح اللي سلمتهولي أمكم من سنة ونص، الابن الكبير قال مفتاح إيه؟، المحامي رد مفتاح صندوق الأمانات، البنت قالت صندوق أمانات فين؟، المحامي قال في البنك، وهنا أصغرهم وشه شحب تمامًا، وكأنه فهم قبلهم كلهم، أخوه الكبير لاحظ ده وقال إنت عارف، لكنه ما ردش، المحامي حط المفتاح على الترابيزة وقال أمكم كانت عارفة إن يوم من الأيام ھتموت، وكانت عارفة إن ولادها ممكن


