عشق العطار

تاني يوم الصبح، سما راحت المستشفى لأمها. أول ما دخلت الأوضة، اتفاجأت!
الأوضة اللي كانت زحمة وفيها أربع مرضى، أمها اتنقلت منها لأجنحة الـ VIP! ورد في كل مكان، وأطباء استشاريين واقفين حوالين سرير أمها بيطمنوا عليها، وأمها قاعدة مستريحة ووشها رايق.
سما بلعت ريقها وبصت لأمها: “يا أمي.. إيه اللي بيحصل هنا؟ مين عمل كل ده؟”
أمها ابتسمت وهي بتطبطب على السرير: “تعالي يا سما.. تعالي يا بنتي. في راجل يدخل القلوب من غير استئذان جاء هنا من الساعة تمانية الصبح.. اسمه زين. نقلني هنا، وجاب أكبر دكاترة، وقال إن كل المصاريف مدفوعة، وقالي كلام يوزن دهب يا بنتي.”
سما قلبها دق: “قالك إيه يا أمي؟”
الأم مسكت إيد سما ودموعها في عينها: “قالي إن بنتِ جوهرة، وإنه جاي يطلب إيدك مني.. وقال إنه مش هيلمس شعرة منك إلا لما تحسي بالأمان. الراجل ده شاريكي يا سما، وعينيه فيها صدق مابنشوفوش كتير الأيام دي.”
في اللحظة دي، اتفتح باب الأوضة، ودخل زين وهو لابس بدلة رمادي أنيقة، ومعه بوكيه ورد أبيض كبير. بصلها بابتسامة رايقة وقرب منها: “صباح الخير يا سما.”
سما بصتله وهي مش قادرة تمسك دموعها: “أنت ليه بتعمل كل ده؟”
زين حط الورد على الطاولة وقرب منها، وبص لها في عينها بنبرة واثقة ودافية: “عشان أنتي تستاهلي الدنيا كلها.. وعشان أنا مابستسلمش لما بلاقي حاجة تثبت لي إن الحياة لسة فيها خير. ها يا سما.. موافقة تديني فرصة أكون السند اللي شلتيه لوحدك طول السنين دي؟”
سما بصت لأمها، وبصت لزين.. وشافت في عينيه إصرار وحب صادق. ابتسمت بكسوف وهزت رأسها بـ “أيوه”.
زين ابتسم ابتسامة عريضة، ورفع راسه بثقة، بس أول ما خطى خطوة ناحيتها عشان يسلم عليها، تليفونه رن برنة خاصة جداً.. نغمة طوارئ.
زين مسك التليفون، وبص في الشاشة، ملامحه اتغيرت 180 درجة! الهيبة والقسوة رجعت لوشه في ثانية، وعينيه اسودت. رد بصوت واطي وحاد: “إيه اللي بتقوله ده؟ إزاي يوصلوا للمخازن؟”
سما اتخضت ورجعت خطوة لورا. زين بص لسما، وعينيه كان فيها مزيج من الأسف والخطر، وقالها بصوت واطي: “خليكي جنب أمك يا سما.. في كلام كبير أوي لازم تعرفيه عني قبل ما نعمل خطوبة.. كلام هيحدد لو كنتِ هتكملي معايا ولا هتهربي!”زين سكت لحظة، وبص على حراسه اللي واقفين برة الأوضة، وشاور لواحد منهم يدخل. الحارس قرب بثبات ودفع شنطة جلد حطها على الترابيزة. زين بصلها وقال بصوت




