الحيطه نفسها اتحركت

​قولتله ببرود قاتل: “يا فندم، أنا مش عايزة بس أقبض عليهم، أنا عايزة أقبض عليهم متلبسين، هما فاكرين إني في إسكندرية، والمحامي بتاعهم مستنيهم تحت عشان يوثقوا العقود، لو دخلنا دلوقتي بالبوليس، المحامي هيهرب والعقود هتختفي، وممكن يغيروا كلامهم ويقولوا ده كان تمثيل أو فيديو مفبرك، أنا عايزة الخطة تكمل، وأنا اللي هحط اللمسة الأخيرة”.

​المقدم أحمد بصلي بإعجاب وقال: “عايزة تعملي إيه يا مدام فاليريا؟”.

​قولتله: “أنا هكلم المحامي بتاعي يجهز قوة رسمية من الشؤون القانونية، وحضرتك هتيجي معايا بقوة من المباحث بس هتستنوا برة، أنا هتدخل الفيلا كأني رجعت فجأة لسبب ما، وهخليهم يظهروا على حقيقتهم قدام الكاميرات والشهود، وعايزة دكتور تجميد صحي أو لجنة طبية من وزارة الصحة تيجي تكشف على رامي في اللحظة دي عشان نثبت تزوير التقارير الطبية للدكتورة رانيا”.

​المقدم أحمد وافق عل طول وبدأ يجهز القوة، وأنا كلمت المحامي بتاعي، الأستاذ عصام، راجل عجوز وذكي ووزير في القانون، حكيتله اللي حصل في السريع، الراجل صرخ من الصدمة وقال: “يا بنتي دول يروحوا في داهية! التزوير والنصب ده عقوبته السجن المشدد، أنا جاي وفيا ورايا قوة من النقابة ووزارة الصحة فوراً”.

​الساعة بقت أربعة الصبح، الدنيا كانت لسه ضلمة والكحل مغطي الشوارع، رجعت الفيلا، نزلت من عربية البوليس اللي وقفت بعيد، ومشيت لحد الباب الرئيسي، فتحت الباب بالمفتاح بتاعي، وعملت صوت جامد وأنا بقفله، ناديت بصوت عالي كأني مخضوضة: “صباح! يا صباح! أنتي فين؟”.

​طبعاً صباح مكنتش هترد لأنها نايمة في ملحق الخدم برة، بس الصوت كان كفيل يزلزل الأرض تحت اللي جوه الأوضة، سمعت دربكة فوق، دربكة سريعة ومجنونة، طلعت السلم خطوة بخطوة، وبكل هدوء، كنت سامعة صوت رامي وهو بيهمس برعب: “دي جت! بنت الكلب رجعت! رانيا اخلصي ادخلي الممر، أمي انزلي تحت بسرعة وقولي إنك كنتي بتبصي عليا”.

​وصلت باب الأوضة، فتحته براحة، لقيت الأوضة هادية، واللمبة السهاري شقالة، ورامي نايم في السرير، مغطي نفسه لحد رقبته، وأجهزة قياس النبض والتنفس الصناعي شغالة وبتعمل “بيك.. بيك.. بيك” بصوتها الرتيب المقرف، وحماتي قاعدة على الكرسي جمبه، ماسكة سبحة وبتسبح ووشها أصفر كأنها شافت شبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *