السر اللى ابويا خباه عنى

 

رفعت راسي وبصيت لأمي.

 

«قرار إيه؟»

 

أمي بدأت تعيط بشكل هستيري.

 

روبرت قرب منها، لكنها رفعت إيدها تمنعه.

 

وبعدين بصتلي وقالت:

 

«أنا لازم أحكيلك كل حاجة».

 

قعدنا إحنا التلاتة على البنش.

 

أمي أخدت نفسًا طويلًا، وبدأت تتكلم.

 

«بعد وفاة دانيال، كنت مكسورة تمامًا. كنت حاسة إن حياتي انتهت، وإن بنتي هتكبر من غير أب. وروبرت كان الشخص الوحيد اللي فضل جنبي».

 

سكتت شوية، وبعدين كملت:

 

«لكن بعد ما اتجوزنا، بدأت أخاف من حاجة تانية. كنت خايفة إنك لما تكبري وتعرفي إن روبرت مش أبوكي الحقيقي، تحسي إنك مختلفة عن بقية الأطفال، أو إنك اتربّيتي على كدبة».

 

قلت لها:

 

«بس إنتِ كان ممكن تقوليلي الحقيقة من وأنا صغيرة».

 

هزت راسها.

 

«عارفة. وكل ما كنت بأجل، كان الموضوع بيبقى أصعب».

 

وبعدين مسكت إيدي.

 

«لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. دانيال ما سابلكيش رسالة بس».

 

بصيت لها باستغراب.

 

«أمال ساب إيه؟»

 

ردت:

 

«سابلك صندوق فيه شوية حاجات تخصه، ومعاه أوراق قانونية كان مجهزها قبل وفاته».

 

روبرت أومأ برأسه.

 

«الصندوق موجود في البيت. وأنا كنت عايز أديهولك النهارده».

 

سألتهم:

 

«طب ليه ما ادتهوليش وخلاص؟ ليه كل الغموض ده؟»

 

روبرت نزل عينيه وقال:

 

«لأني كنت عايز أحقق آخر أمنية لصاحبي. هو كان نفسه إنك تعرفي حكايته لما تتمي 19 سنة، وتكوني قادرة تقرري بنفسك إذا كنتِ عايزة تحتفظي بحاجاته، أو تفضلي عايشة حياتك من غير ما ترجعي للماضي».

 

بصيت لأمي.

 

«وإنتِ كنتِ رافضة؟»

 

ردت بصوت ضعيف:

 

«كنت خايفة. مش منك… من نفسي. كنت خايفة تكرهيني لأني أخفيت عنك الحقيقة».

 

فضلت ساكتة شوية.

 

وبعدين قلت لها:

 

«أنا زعلانة منك يا ماما. زعلانة جدًا. بس مش معنى كده إني مش بحبك».

 

أمي انفجرت في العياط، وحضنتني.

 

أما روبرت، فكان واقف بعيد، وعينيه مليانة دموع.

 

بصيتله وقلت:

 

«تعالى هنا يا بابا».

 

اتجمد مكانه.

 

«بتكلميني أنا؟»

 

ابتسمت وسط دموعي.

 

«أيوه، إنت. إنت لسه أبويا، حتى لو مش أبويا بالدم».

 

قرب مني وحضني بحذر، وكأنه خايف أغير رأيي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *