السر اللى ابويا خباه عنى

 

سألتها:

 

«يعني أنا ممكن ما يكونش ليا أي حاجة؟»

 

هزت راسها.

 

«مش بالضرورة. إحنا محتاجين نراجع الأوراق رسميًا، ومش هقدر أوعدك بحاجة قبل ما المحامي يتأكد من حقوقك».

 

لأول مرة من بداية اليوم، حسيت إن فيه شيء واضح قدامي.

 

مش مجرد أسرار ومشاعر وخوف.

 

حقيقة أقدر أتحقق منها بنفسي.

 

قلت:

 

«أنا عايزة أعرف كل حاجة عن أبويا. بس مش عايزة حد يقرر عني إيه اللي أقدر أتحمله وإيه اللي لأ».

 

سارة ابتسمت وسط دموعها.

 

«وده بالضبط اللي أخويا كان يتمناه».

 

### الحقيقة اللي غيرت علاقتي بأمي

 

عدت أيام، وبدأت حياتي تهدأ تدريجيًا.

 

لكن علاقتي بأمي ما رجعتش لطبيعتها بسهولة.

 

كنت بحبها، لكن كل ما أشوفها، أفتكر إنها عاشت معايا 19 سنة وهي مخبية عني جزءًا أساسيًا من هويتي.

 

وفي ليلة، دخلت أوضتي ولقيتها قاعدة على طرف السرير.

 

قالت:

 

«ممكن أتكلم معاكي شوية؟»

 

كنت بقرأ كتاب، فقفلته وحطيته جنبي.

 

«اتفضلي».

 

أخدت نفسًا طويلًا وقالت:

 

«أنا مش جاية أطلب منك تنسي اللي حصل. ولا جاية أقولك إن خوفي كان مبررًا لكل حاجة عملتها».

 

بصيت لها باستغراب.

 

كملت:

 

«أنا جاية أعتذرلك».

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

«أنا غلطت لما قررت بدل ما أسيبلك فرصة تعرفي الحقيقة بنفسك. كنت فاكرة إن السكوت هيحميكي، لكن يمكن كنت بحمي نفسي من مواجهة خوفي أكتر ما كنت بحميكي إنتِ».

 

عينيها امتلأت بالدموع.

 

«كنت خايفة في يوم تقفي قدامي وتسأليني إذا كنتِ بنتي فعلًا. وكنت خايفة أسمع منك إنك عايزة تعرفي عيلتك التانية».

 

قلت لها بهدوء:

 

«ماما، أنا مش عايزة أختار بينك وبين أبويا. أنا عايزة أعرف حكايتي كاملة».

 

هزت راسها.

 

«من حقك».

 

مسكت إيدي.

 

«ولو حبيتي تتواصلي مع سارة، أنا مش همنعك. ولو حبيتي تعرفي عن دانيال، هساعدك. مش هخبي عنك أي حاجة تاني».

 

بصيت لها طويلًا.

 

وبعدين سألتها:

 

«إنتِ كنتِ بتحبي دانيال؟»

 

ابتسمت بحزن.

 

«أيوه. كان زوجي وأبوكي البيولوجي، وحبيته بصدق. وموته وجعني أكتر مما أقدر أوصف».

 

«طب وحبيتي روبرت؟»

 

ابتسامتها اتغيرت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *