السر اللى ابويا خباه عنى

«ماما؟! إنتِ جيتي هنا إزاي؟»
ما ردتش عليا في الأول.
كانت بتبص لروبرت بغضب وحزن في نفس الوقت.
قالتله:
«أنا ائتمنتك على بنتي! وقلتلك إننا هنقولها الحقيقة بطريقتنا، وفي الوقت المناسب!»
روبرت وقف وقال:
«مارجريت، كفاية تأجيل! إيميلي عندها 19 سنة، ومن حقها تعرف هي مين وأصلها إيه».
أمي هزت راسها بعنف.
«مش بالطريقة دي! مش بأنك تجيبها مكان زي ده وتخوفها وتقول لها كلام يخليها تفتكر إنك ممكن تأذيها!»
الكلام ده خلاني أرجع خطوة لورا.
بصيت لأبويا وقلت:
«ماما معاها حق. إنت خوفتني فعلًا».
وشه اتغير.
وقال بسرعة:
«وأنا آسف يا إيميلي. أقسم بالله ما كان قصدي أخوفك. أنا اخترت المكان ده لأن دانيال كان بيحب الغابة دي، وكنا بنيجي هنا سوا قبل ما يموت».
وبعدين بص لأمي.
«لكن واضح إن اختياري كان غلط».
أمي بدأت تعيط.
قربت مني وحضنتني، وأنا فضلت واقفة جامدة في الأول، مش عارفة أعمل إيه.
وبعدين حضنتها بقوة.
همست لها:
«ماما، هو الكلام اللي قاله حقيقي؟ أنا فعلًا بنت راجل تاني؟»
أمي أغمضت عينيها.
«أيوه يا حبيبتي».
بعدتها عني شوية وبصيت في عينيها.
«وإنتِ مخبية عني ده كل السنين دي؟»
قالت وهي بتعيط:
«كنت خايفة أخسرك».
«تخسريني إزاي؟ أنا بنتك!»
ردت بسرعة:
«عارفة يا حبيبتي، عارفة. لكن كنت خايفة لما تعرفي إن روبرت مش أبوكي بالدم، تبطلي تحبيه، أو تحسي إن كل اللي عشناه كان كدبة».
بصيت لروبرت.
كان واقف بعيد، وعينيه مليانة دموع.
رجعت بصيت لأمي وقلت:
«بس أنا مش فاهمة. ليه كنتوا مصرين تيجوا الغابة؟ وليه قلتي إنك مش عايزة روبرت يجيبني هنا أبدًا؟»
أمي سكتت.
وبعدين بصت للعلبة المفتوحة.
ولما شافت الرسالة اللي جواها، وشها اتغير تمامًا.
قالت بصوت واطي:
«إنت لسه محتفظ بيها؟»
روبرت رد:
«أيوه».
«بعد كل السنين دي؟»
«دي رسالة أبوها. ومن حقها تقراها».
أمي غطت وشها بإيديها.
ولما رفعت راسها، قالت جملة خلتني أعرف إن فيه جزء تاني من الحكاية لسه ما اتقالش.




