سبت بيتي

 

دخل رجلان ومعاهم أوراق.

 

واحد منهم قال:

 

“الأستاذة فريدة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

مد لي ورقة.

 

“دي المستندات اللي طلبتيها.”

 

ممدوح حاول يخطفها.

 

لكن الرجل سحبها منه.

 

وقال:

 

“دي مش موجهة لحضرتك.”

 

ممدوح قال:

 

“أنا جوزها.”

 

رد الرجل:

 

“كان.”

 

الكلمة نزلت على البيت كله كأنها صفعة.

 

ممدوح بصلي.

 

“إنتِ وصلتي للدرجة دي؟”

 

قلت:

 

“إنت اللي وصلتني.”

 

الرجل قال:

 

“وفيه حاجة أخيرة.”

 

ممدوح سأله:

 

“إيه؟”

 

فتح الملف.

 

وقال:

 

“التحقيق المالي بدأ بالفعل.”

 

ممدوح اتجمد.

 

أمه حطت إيدها على صدرها.

 

إلهام قالت:

 

“تحقيق؟!”

 

أنا بصيت لممدوح.

 

وقلت:

 

“فاكر الخمستاشر مليون؟”

 

هز راسه ببطء.

 

“المبلغ ده مش مشكلتك الوحيدة.”

 

“أمال إيه؟”

 

قربت منه وقلت:

 

“لأن جزء من الديون دي… اتعمل من غير علمي.”

 

“يعني؟”

 

“يعني حد استخدم اسمي.”

 

سكت.

 

وبصيت له مباشرة.

 

“والحد ده…”

 

توقفت.

 

ممدوح بدأ يرجع للخلف.

 

قلت:

 

“كان أقرب شخص ليا.”

 

وشه اتغير.

 

وفي اللحظة ممدوح فضل واقف مكانه والتليفون بيرن في إيده.

 

بص للشاشة مرة تانية، وبعدين بصلي.

 

قال بصوت متوتر:

 

“إنتِ عارفة مين ده؟”

 

قلت:

 

“عارفة.”

 

“إزاي؟”

 

“لأن أنا اللي خليته يتصل.”

 

وشه اتقلب.

 

أمه قربت منه وقالت:

 

“مين يا ممدوح؟”

 

مردش.

 

إلهام قالت:

 

“رد عليه.”

 

بصلها بغضب:

 

“إنتِ اسكتي!”

 

أنا ضحكت بهدوء.

 

“مفيش داعي للعصبية. خليه يرد.”

 

فتح المكالمة وحطها على ودنه.

 

جاله صوت واضح:

 

“ممدوح… آخر إنذار. الفلوس لازم تكون عندنا النهارده.”

 

ممدوح قال:

 

“أنا هتصرف.”

 

الصوت رد:

 

“إنت قلت الكلام ده امبارح.”

 

“اديني وقت.”

 

“الوقت خلص.”

 

ممدوح سكت.

 

الصوت كمل:

 

“ولو المبلغ ماوصلش قبل نهاية اليوم، هنبدأ تنفيذ الاتفاق اللي إنت موقع عليه.”

 

ممدوح وشه اصفر.

 

“استنى…”

 

لكن المكالمة اتقفلت.

 

فضل ماسك الموبايل كأنه فقد القدرة على الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *