سبت بيتي

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

“وعشان كده وافقتي على الطلاق؟”

 

“أيوه.”

 

“وعشان كده ماعيطتيش؟”

 

ابتسمت.

 

“عشان كنت مستنية اللحظة اللي أنت بنفسك تقول فيها إنك مش عايزني.”

 

ممدوح قرب مني.

 

“فريدة…”

 

رفعت إيدي.

 

“ما تقولش اسمي بالطريقة دي.”

 

سكت.

 

“إنت خسرت حقك تناديني كده.”

 

الرجل جمع المستندات.

 

وقال:

 

“لازم الكل يفضل موجود.”

 

أمينة قالت:

 

“ليه؟”

 

“لأن فيه استدعاء رسمي.”

 

إلهام بدأت تبكي.

 

“أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.”

 

قلت:

 

“كل واحد بيبدأ بـ ماكنتش أعرف.”

 

وبعدين بصيت لممدوح.

 

“بس لما كنت بتقول لي إنك بتحبني… كنت عارف.”

 

ممدوح عينه دمعت لأول مرة.

 

“أنا غلطت.”

 

قلت:

 

“عارفة.”

 

“أنا كنت فاكر إنك هتفضلي جنبي مهما حصل.”

 

قلت:

 

“وأنا كنت فاكرة إنك هتفضل راجل مهما حصل.”

 

سكت.

 

وبعدين حطيت ورقة الطلاق على الرخامة.

 

مزقتها قدامه.

 

ممدوح اتصدم.

 

“إنتِ بتعملي إيه؟”

 

قلت:

 

“دي مش ورقة طلاق.”

 

سكت.

 

“دي مجرد ورقة كنت فاكر إنها هتخرجني من حياتك.”

 

وبصيت له.

 

“لكن أنت ما تعرفش…”

 

وقفت لحظة.

 

“إن الطلاق الحقيقي اتوثق من ناحيتي قبل ما تصحى النهارده.”

 

ممدوح بصلي بعدم تصديق.

 

“إنتِ طلقتيني؟”

 

قلت:

 

“لأ.”

 

وسكت.

 

“أنا بس أنهيت كل حاجة تخصك في حياتي.”

 

وفي اللحظة دي، تليفون الرجل رن.

 

رد.

 

سمع ثواني.

 

وبعدين بص لممدوح وقال:

 

“الأستاذ ممدوح… لازم تيجي معانا.”

 

ممدوح اتراجع.

 

“دلوقتي؟”

 

قال:

 

“دلوقتي.”

 

ممدوح بصلي للمرة الأخيرة.

 

كان منتظر مني أي كلمة.

 

أي رحمة.

 

أي تراجع.

 

لكن أنا فتحت باب البيت.

 

وقلت:

 

“اتفضل.”

 

خرج وهو مكسور.

 

وأمه خرجت وراه.

 

أما إلهام…

 

فضلت واقفة في الصالة.

 

بصيت لها.

 

“إنتِ لسه هنا ليه؟”

 

قالت وهي بتبكي:

 

“أنا ماعنديش مكان أروح له.”

 

قلت:

 

“دي مش مشكلتي.”

 

بصت للروب.

 

خلعته بسرعة وحطته على الكرسي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *