وجع الهوى بقلم ايمى نور ١

لم تجيبه يزداد ارتجاف يدها حتى كادت ان تريق محتويات الصنية تتقدم حتى وقفت امام مكتبه تضع الصنية ببطء لكنه اوقفها قائلا وهو يتراجع بظهره الى الخلف قائلا بهمس امر
:هاتي الفنجان وتعالى هنا

رفعت سريعا عيون مذعورة نحوه ترتجف يدها اكثر تقف مكانها بتخشب فجعله حالها يفكر بالتراجع عما ينتوى فعله معها للحظة فقط لكنه لم يستمع لصوت عقله الرافض يحركه شعوره الغاضب الحانق منها ليهمس لها مرة اخرى امرا لها بالتقدم اليه يرها تتبتلع لعابها بصعوبة قبل ان تتقدم منه حاملة الكوب والذى اخذ يتراقص بين اناملها تلتف به حول المكتب فتقف امامه تماما تمد يدها اليه بالفنجان لكنه لم يتناوله منها بل ضع قدما فوق اخرى يتأملها ببرود جعلها تتملل فى وقفتها قائلا لها بصوت امر صلب
:بعد كده لما امرك بحاجة ثوانى وتكونى ادامى بيها مش هستنى تانى بعد كده على اى امر امره فاهمة ولا تحبى افهمك بطريقتى

هنا وانتهت قدرتها على التحمل فمنذ الصباح وهى تحاول تمرير الامر تقنع نفسها بان مع الايام ستهدء الاجواء بينهم لكن بحديثه الاخير لها قضى على امالها تماما لذا رفعت عينيها نحوه يغشيها الغضب فتتطاير شرارته حين هتفت به ضاغطة على حروف كلماتها الحانقة بشراسة
:لا مش فاهمة وعاوزة اعرف هتعمل ايه؟
وعلشان تعرف تعاقبنى كويس ضيف دى كمان على الحساب

لم تمهل نفسها لحظة واحدة للتفكير يحركها غضبها لترفع الفنجان بين يديها تلقى بمحتوياته فوق ساقه فورا
فيهب جلال واقفا بسرعة شاهقا بألم لكنها لم تبالى بكل اكملت فعلتها تلقى بالفنجان نفسه ناحية صدره ليرتطم به بعنف قبل ان يسقط ارضاا متحطما الى شظايا قائلة هى تنهت بحدة
: مش انا اللى تتأمر ولا تتكلم معاها كده واعرف انت بتكلم مين كويس انا بنت المغاربة يابن الصاوى

توقف جلال عن محاولة اصلاح ما فعلته يدها من فوضى فوق ملابسه فور انتهاء كلماتها رافعا وجهه ناحيتها ببطء يضيق ما بين حاجبيه بحدة وصرامة جعلت من شجاعتها وليدة غضبها تتبخر فور رؤيتها لنظراته تلك تعاودها ارتجافة الرهبة مرة اخرى فاسرعت تلتفت تحاول المغادرة من امامه فورا لكنه لم يمهلها حتى الفرصة لخطو خطوة واحدة بل احاط خصرها بذراعه يجذبها بقسوة الى الخلف لتصطدم بصدره بقوة شاهقة بجزع ترتجف بين ذراعيه حين انخفض فوق اذنيها يفح من بين انفاسه قائلا
:على فين مش تخليكى اد كلامك وتستنى تعرفى عقابى ليكى هيبقى ازاى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *