وجع الهوى بقلم ايمى نور ١

وجدت نفسها دون ان تشعر تهز راسها له بالايجاب عينيها معلقة بنظرة عينيه المهتمة يتبادلان النظرات هى بدهشة مما يبديه من اهتمام بها وبما يخصها
اماهو فوقف ينظر لها بتفكير وقلق للحظات مرت كالدهر حتى قاطعهم صوت فتح الباب تدلف شروق من خلاله فورا دون ان تطرقه تظهر علامات القلق والارتباك فوق ملامحها تنهت بعنف فيما تمرر عينيها بينهم ليسألها جلال بهدوء
:فى ايه مالك ياشروق حالك عامل كده ليه ؟
لم تجيبه شروق بل وقفت تنظر اليه بخوف وقلق تفرك كفيها بقلق لتسرع ليلة ناهضة من الفراش بأتجاهها تمسك بكفيها بين يديها تسألها بقلق وخوف قد انتقل اليها
:ماتقولى ياشروق مالك ..ماما حصلها حاجة ماما
هزت شروق رأسها بالنفى تبتلع لعابها بصعوبة قائلة بعدها وهى تنظر الى جلال بقلق ثم الى ليله قائلا بخفوت وتلعثم
:ابن عمك.. راغب وصل تحت.. ومصمم ..يطلع…هنا ويشوفك
هدر صوت جلال كالرعد ترتج الغرفة من شدته قائلا
: من ده اللى يطلع لمين وفين؟طب يعملها كده وانا اكسره قبل ما يخطى خطوة هنا
مد يده يزيح شروق عن طريقه خارجا من الباب كالعاصفة الهوجاء تتراقص شياطين غضبه من حوله
لتلطم شروق وجنتيها بكفها تلتفت الى ليله الواقفة مكانها بجمود مرتعبة تحدثها قائلة بذعر
:انا ايه اللى هببته ده شكل جوزك مابتفهمش الحقيه يا ليله بسرعة قبل ما يصورلينا قتيل هنا
افاقت ليلة من جمودها تلقى نظرة مرتعبة ناحية شقيقتها تسرع ناحية الفراش تختطف حجابها الموضوع على طرفه ثم تهرول وراء جلال تحاول انقاذ ما يمكن انقاذ
خرجت من باب غرفتها تحاول اللحاق به هاتفة بأسمه برجاء لتجده ولذهولها واقفا مكانه بالفعل على بعد خطوة من غرفتها فهمت بالتنفس براحة ظنا انه قد استجاب لندائها تتبخر راحتها فور ان علمت سبب توقفه لامحة بعينيها راغب ابن عمها يقف فى مواجهته بهيئته التى لم تتغير فمازال كما هو رغم مرور عدة سنوات على اخر مرة رأته بجسده متوسط القامة وشعره البنى حتى عينيه التى طالما اخافتها بنظراتها لها وما تحمله من شهوة تثير بداخلها نفورها منه لم تتغير ايضا مازالت تبعث الرجفة بداخلها كما تراها الان حين ادار عينيه اليها يمرر نظراته الوقحة فوقها بتركيز وقح
تجعد وجهها نفورا حين ناداها راغب باسمها بصوته الخشن المتحشرج بلهفة واشتياق اثار النفور بداخلها لكن يأتى صوت جلال هادرا ليعيد اهتمامها له حين هتف بصوت شرس
: ايه اللى مطلعك هنا عند الحريم يابن المغربى




