وجع الهوى بقلم ايمى نور ١

لم يمهلها فرصة للرد بل ادارها بين ذراعيه يرفعها من خصرها ليلقى بها فوق مكتبه بعنف فاخذت تحاول الفرار منه وقد اصابها التوتر والخوف مماهو ات لكنه شل حركتها حين وقف امامها ينحنى فوقها فتتراجع هى الى خلف حتى اصبحت شبه مستلقية فوق المكتب ترتجف بعنف حين امتدت انامله تعبث بمقدمة ثوبها قائلا بهدوء ساخر
: رجعتى ترتعشى تانى ليه زاى الفار فى المصيدة اومال راحت فين شجاعتك يا….مرات ابن الصاوى
نطق حروف كلماته الاخير امام شفتيها تختلط انفاسه والتى زادت حدة وخشونة بانفاسها اللاهثه تلتقى اعينهم لحظات بنظرات حملت الكثير والكثير تتغير فورا ثائرة بمشاعر لاتمت بصلة لما كانت عليه منذ قليل يتغير كل شيئ من حولهم حتى الهواء المحيط بهم اصبح مثقلا بالاحاسيس البعيدة كل البعد عن الغضب او الخوف
انزل عينيه الى شفتيها يتابع حركة لسانها المار فوقها وهى تحاول ترطيب الجفاف الذى اصابها فتزاد حدة انفاسه مقتربا بشفتيه من شفتيها اكثر حتى اصبح لايفصل بينهم غير خطوة واحدة يخطوها هو او هى فاغمضت عينيها ببطء تتسارع انفاسها دون ارادة منها تعطى له الضوء بالتقدم بتلك الخطوة فيستقبل اشارتها فورا يغلق ماتبقى من مسافة بينهم يمس شفتيها برقة اذابتها فتتنهد بضعف زاد من اشعاله متأوها وهو يلف خصرها بذراعه يقربها منه حتى يعمق من قبلتهم
لكن ماهى ثوانى حتى فتح الباب بعنف مصطدما بالحائط بصوت دوى قوى ليبتعدا فورا عن بعضهم بحدة ينظر جلال ناحيته بغضب ليرى والدته تقف فوق عتبته تنظر لهم بحقد للحظة قائلة بعدها بحرج مصطنع
: اه معلش حقكم عليا..بس انا كنت جاية اشوف ليلة اتأخرت ليه البنات مستنينها فى المطبخ علشان يحضروا سوا الفطار
اسرعت ليله تدفع جلال من صدره تبعده عنها ثم تسرع فى النزول سريعا من فوق المكتب تحاول ان تعدل من وضع ملابسها بحرج وجهها يتخضب بحمرة قانية وهى تتحرك ناحية الباب بخطوات متخبطة تتابعها عينيه يراها تمر من جانب والدته والتى اخذت تتابعها هى الاخرى بنظرات غامضة حتى غابت عن انظارهم لتلتف قدرية ناح يته مرة اخرى تراه يجلس فوق مقعد مكتبه بهمود يمرر اصابعه بين خصلات شعره يعيد ترتبها فتحاول رسمة ابتسامة مغتصبة قائلة
:جلال ابقى عدى على جدتك سألت عليك النهاردة البت نجية
هز جلال راسه بالايجاب دون ان ينطق بكلمة يختطف ملف من فوق المكتب يتظاهر بالنظر اليه لتقف قدرية تتابعه للحظة تغلق الباب خلفها ليلقى جلال بالملف من يده بعدم اهتمام يتراجع براسه الى مسند مقعده يغمض عينيه متنهدا بقوة فور سماعه لصوت اغلاق الباب والتى وقفت خلفه قدرية تلتمع عينيها بالشر قائلة ضاغطة فوق اسنانها بقوة
: كنت عارفة انك مش ساهلة يابت صالحة بس على مين اما قطعت نفسك من الشغل النهاردة وكله بالمظبوط
تحركت من امام المكتب بخطوات سريعة حازمة تعد داخل عقلها قائمة من الاعمال فى انتظار تلك البائسة
*********************
سارت ليله باتجاه المطبخ تضع يدها فوق وجنتيها المشتعلة بالنيران تنعت نفسها بكل ما خطر فى بالها من صفات سيئة تسأل بحنق كيف سمحت له بقربه هذا منها بل كيف استسلمت له بهذه الطريقة المخجلة لما لم تصفع خده بقوه تجعله يفيق ليعلم جيدا انها قد قصدت كل كلمة قالتها له امس لكن ماذا تقول فقد نسفت فى لحظة من الحمق والضعف كل ما قامت ببنائه امس من الظهور امامه بمظهر ليله القوية غير المستسلمة ولا المبالية به ولست تلك الضعيفة المغلوبة على امرها التى ظهرت بين يديه تسلم مع اول لمحة من الرقة يبديها لها ….
:مش تفتحى انتى عامية ماشية تشوطى فى اللى ادامك




