وجع الهوى بقلم ايمى نور ١

تنهد جلال بقوة قائلا بعدها بتروى وهدوء
=وانا بقولك اطمنى يا امى واظن كفاية عليكى كلمتى

حاولت قدرية تخطيه فى محاولة لدخول الغرفة
=طب اطمن بنفسى وبالمرة اصبح على العروسة

هدر جلال بصوت عالى نافذ الصبر
=امى ….انتهينا كلام فى الموضوع ده .ولو على العروسة هى لسه نايمة لما تصحى هنزلك بيها لحد عندك

اشتعلت عينى قدرية بغضب لم تستطع ترك العنان له او النطق بكلمة واحدة بما يجول فى بالها من سباب لتلك العروسة وما تعنيه لها لذا قالت بحروف خرجت بصعوبة من فمها تحاول التظاهر بالموافقة فى محاولة لتمرير الامر
=كده طيب يا حبيبى اللى تشوفه …انا هنزل اجهزلكم الفطار وابعته مع البت نجية وانتوا خليكم براحتكم

اومأ جلال براسه بالموافقة ثم دلف داخل الغرفة مرة اخرى بعد ذهاب والدته والتى اخذت بالسباب بصوت منخفض خوفا من ان يصل لمسمعه
=قال عروسة قال …دى جوازة الشوم والندامة مبقاش الا دى كمان اللى تعملى فيها عروسة فى دارى

فور دخول جلال للغرفة اسرعت ليله بالوقوف سريعا بارتباك لاحظه جلال وهى تحاول لملمة اطراف الروب من حولها تتلفت حول نفسها بخوف ظهر جاليا على وجهها لكنه تجاهل ارتباكها هذا يتقدم باتجاهها بهدوء يمرر عينيه فوقها ببطء جعلها تشعر بضربات قلبها تتعالى ويتعالى معها خوفها وذعرها منه تحاول ضم اطراف ثوبها اكثر واكثر بقبضتها فيابع جلال حركتها تلك زافرا بحدة وضيق فتزداد خوفا تضم اصابعها حول ثوبها اكثر حتى كادت ان تختنق به ليهتف بها بفروغ صبر
=مش معنى انى وافقتك على كلامك امبارح هيبقى ده حالك كل ما تشوفينى

زفر محاولا الهدوء عند ملاحظته خوفها منه يتراقص داخل عينيها ليقول بعد حين بلين ورقة
=طيب احنا مش اتفقنا اننا لازم ناخد على بعض واديتك كلمتى يبقى ليه بقى الخوف اللى شايفه ده

لم تنطق بكلمة ولكن لاحظ تراخى ملامحها الى حد ما ليكمل بهدوء وتروى
=ايه رايك تدخلى الحمام تجهزى نفسك وتستعدى زمان اهلك على وصول على ما الفطار يجهز

اومأت له براسها ببطء وعينين متسعة برهبة تتحرك باتجاه الحمام لكنه مد يده ليوقفها قائلا وهو مازال على هدوئه ولكن لم تخلوا من بعض التحذير والصرامة
=ليله اتفقنا ده بينى وبينك مفيش حد يعلم بيه ولاحتى امك او اختك مفهوم يا ليله

هزت راسها مرة اخرى بضعف ليزفر بنفاذ صبر وحدة
= مش معقولة يعنى ردك عليا هيكون دايما كده عاوز اسمع صوتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *