ظلام بالاوضه

بصلته بحيرة وقلبي انقبض: “لأمال إيه؟”
الظابط قرب مني ولقيت نبرته بقت أوطى وأخطر: “الفلاشة اللي مسكناها معاه.. عليها كشوفات حسابات وتفاصيل لشبكة غسيل أموال وتجارة أعضاء دولية.. شريف كان مجرد محامي ومصفي حسابات للمجموعة دي هنا في مصر.. ولما أنتي حجزتي معاد مع الخبيرة المالية، هو افتكر إنك وصلتي للأسماء دي مش مجرد تحويلات عادية.. عشان كده كان لازم يتخلص منكم أنتم الاثنين في ليلة واحدة عشان يمسح أثر أي خيط يوصلهم ليه.”
جسمي قشعر.. الكابوس مكنش مجرد راجل بيخون مراته وبيسرقها.. ده كان وحش عايش معانا في نفس البيت، بياكل معانا في نفس الترابيزة!
الظابط وقف واستأذن عشان يمشي، بس قبل ما يخرج من الباب، اتلفتلي وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي تاني: “بس فيه حاجة واحدة يا مدام سمر لازم تعرفيها.. شريف وأحنا بنحقق معاه في التخشيبة، رفض يتكلم خالص، غير بكلمة واحدة كان بيكررها وهو باصص للسقف برعب..”
سألته بتوتر: “كان بيقول إيه؟”
الظابط بصلي بقلق وقال: “كان بيقول: (أنا مكنتش بحط السم في الأكل عشان أخلص منهم.. أنا كنت بحط مادة مخدرة عشان أنيمهم.. اللي أمرني أصفيهم بالسم ويخليني أعمل كده هو الشريك الكبير.. وهو قال لي إن لو الخطة فشلت الليلة دي.. هو بنفسه هيدخل البيت يخلص المهمة).”
الظابط سكت وخرج.. وأنا فضلت قاعدة على السرير، بصيت لمروان اللي كان نايم جنب براءة، وفجأة سمعت صوت تكة خفيفة في مقبض باب أوضة المستشفى.. المقبض بدأ ينزل ببطء شديد من برة!





