حكايات روماني٢

صوت منى كان مرتعش:
— «أنا عارفة إن أيمن بيسرق من الشركة.»
سامح قال:
— «مش دي الحقيقة الوحيدة.»
— «أمال إيه؟»
— «الفلوس اللي اختفت مش كلها راحت مع أيمن.»
صمت.
ثم قال سامح:
— «فيه حد تاني.»
منى سألت:
— «مين؟»
سامح قال:
— «إلهام.»
أيمن فتح عينيه.
صوت سامح كمل:
— «إلهام بتشتغل مع ناس بيستخدموا شركات وهمية، وفلوس الشركة بتروح لحسابات بره البلد.»
منى قالت:
— «وأيمن؟»
— «أيمن كان بيغطي عليها.»
— «ليه؟»
صمت سامح.
ثم قال:
منى سألته:
— «وإنت عايز تعمل إيه؟»
سامح قال:
— «هبلغ.»
منى شهقت:
— «لا!»
— «لازم.»
— «هيأذوك.»
— «أنا عارف.»
ثم جاء صوت آخر في التسجيل.
صوت امرأة.
الحجة زينب.
— «سامح، إنت مش هتبلغ حد.»
أيمن قام من مكانه.
— «أمي…»
التسجيل استمر.
سامح قال:
— «إنتي مالك يا حاجة؟»
زينب:
— «أنا بحاول أحمي ابني.»
سامح:
— «ابنك هو اللي دخل نفسه في المصيبة.»
زينب:
— «إنت مش فاهم.»
سامح:
— «فاهم كويس.»
ثم صوت إلهام:
— «سامح، بالله عليك اسمعنا.»
سامح:
— «إنتي آخر واحدة تتكلمي.»
منى قالت:
— «إلهام كانت معاهم؟»
سامح رد:
— «آه.»
ثم حدث صوت ارتطام قوي.
التسجيل انقطع لثوانٍ.
وبعدها عاد صوت سامح ضعيفًا:
— «منى… لو سمعتي التسجيل ده… أوعى تثقي في أيمن.»
أيمن وقف مذهولًا.
لكن التسجيل لم ينتهِ.
جاء صوت منى:
— «سامح!»
ثم صوت زينب:
— «خلاص! خلاص!»
وبعدها صوت إلهام تبكي:
— «هو مات؟»
زينب ردت:
— «اسكتي! محدش هيعرف حاجة.»
ثم انتهى التسجيل.
أيمن وقع على الكرسي.
— «إيه اللي حصل بعدها؟»
أخو سامح قال:
— «دي اللحظة اللي كل حاجة اتغيرت.»
— «إيه اللي حصل؟»
— «سامح ما ماتش في اللحظة دي.»
أيمن رفع عينيه.
— «يعني إيه؟»
— «كان لسه عايش.»
الرجل بص له.
— «ده السؤال اللي منى مستنية منك تجاوبه.»
— «أنا؟!»
— «أيوه.»
— «أنا ما كنتش هناك.»
الرجل طلع صورة من الملف.
— «بص كويس.»
أيمن أخذ الصورة.
كانت صورة من كاميرا مراقبة قديمة.
سيارة واقفة أمام مكان الحادث.
وأمام السيارة رجل.
ملامحه مش واضحة.
لكن أيمن عرف الجاكيت.
عرف الساعة.
وعرف العربية.
وشه اتجمد.
— «دي عربيتي.»
الرجل قال:
— «بالضبط.»
— «بس أنا ما كنتش هناك.»
— «ده اللي منى كانت عايزة تعرفه.»
— «يعني إيه؟»
الرجل قرب منه.
— «مين كان سايق عربيتك الليلة دي؟»
أيمن سكت.
وفجأة تذكر.
قبل الحادث بساعات، كان أعطى مفاتيح عربيته لأمه.





