حكايات روماني٢

عشان تروح تجيب علاج.

الحجة زينب.

أمه.

رجع البيت بسرعة.

فتح الباب.

— «أمي!»

مفيش رد.

دخل غرفتها.

السرير فاضي.

الدولاب مفتوح.

والشنطة مش موجودة.

وعلى الترابيزة ظرف صغير.

مكتوب عليه:

«لأيمن.»

فتح الظرف.

جواه ورقة واحدة:

«لو وصلت للحقيقة، يبقى أنا مشيت. متدورش عليا… لأنك لو عرفت آخر جزء من الحكاية، هتكتشف إن اللي حصل لسامح كان أقل مصيبة من اللي حصل لأولادك.»

أيمن قرأ الجملة أكثر من مرة.

ثم وصلته رسالة من رقم مجهول:

«لو عايز تشوف منى وولادك، عندك 24 ساعة.»

وتحتها عنوان.

أيمن فتح العنوان.

لكن قبل ما يتحرك، وصلت رسالة ثانية:

«ومتجيش لوحدك… لأن الشخص اللي هيستناك هناك مش منى.»

أيمن رفع عينيه.

ولأول مرة، بدأ يفهم إن هروبه وراء المال والمرأة والزواج الجديد ما كانش نهاية قصته مع منى…

بل كان مجرد بداية لحساب عمره عشر سنين.

وفي مكان بعيد، كانت منى بتبص للساعة.

نورا سألتها:

— «هو قرب؟»

منى ردت بهدوء:

— «أيوه.»

— «إنتي متأكدة إنك عايزة تقابليه؟»

منى قامت، وفتحت درج صغير.

طلعت منه ورقة قديمة جدًا.

— «أنا مستنياه من عشر سنين.»

نورا بصت للورقة.

— «دي إيه؟»

منى ردت:

— «الحقيقة اللي أيمن عمره ما شافها.»

ثم فتحت الورقة…

وفي اللحظة دي، ظهر على باب المكان شخص لم يكن من المفترض أن يكون حيًا أصلًا.

منى فضلت واقفة مكانها، والورقة القديمة في إيدها، بينما الباب اتفتح ببطء.

نورا أول ما شافت الشخص اللي واقف على الباب، وشها اتغير.

— «مستحيل…»

منى ما اتحركتش.

كانت عينيها ثابتة عليه.

الرجل دخل خطوتين، وقف تحت النور، وقال بصوت هادي:

— «وحشتيني يا منى.»

نورا رجعت خطوة لورا.

أما منى، فدموعها نزلت من غير ما تتكلم.

الرجل كان سامح.

سامح، اللي كل الناس قالوا إنه مات من تسع سنين.

سامح، اللي صورته كانت معلقة في بيت أخوه.

سامح، اللي أيمن عاش سنين فاكر إن موته كان مجرد حادث.

منى أخيرًا قالت:

— «كنت عارفة إنك هترجع.»

سامح ابتسم بحزن.

— «أنا ما رجعتش يا منى… أنا كنت مستخبي.»
نورا بصت لمنى:

— «إنتي كنتي عارفة؟»

منى هزت رأسها.

— «من البداية.»

— «وإنتي مخبية عني كل ده؟»

— «كنت بحميه.»

سامح قال:

— «وهي كانت بتحميني أنا كمان.»

نورا ما فهمتش.

— «طب إنت اختفيت ليه؟»

سامح قعد.

— «لأن اللي حصل في الليلة دي كان أكبر من مجرد حادث.»

منى قربت منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *