كنت وقفه بخدم

بنيت له في خيالي تمثال من الوفاء والټضحية. كنت حارمة نفسي من الخروج مع صحباتي، ومن زيارة أهلي بانتظام عشان أوفر مواصلات وهدايا، كنت “عايشة على الويتينج” زي ما بيقولوا، مستنية اللحظة اللي يرجع فيها نهائي.
لحد ما جه اليوم اللي غير مسار حياتي كلها.. يوم عادي جداً،وهو هنا في الاجازة
فتحت الاستديو في الفون عنده لاقيت صور بنت صغيرة وسامح وواقفه جنبهم ست بتضحك وحاضنه سامح. الكاتبه نرمين عادل همام
سامح كان واقف قدامي، ريحة الشامبو والسکينة اللي كانت ماليّة وشه خلتني أحس إني كنت عايشة مع “ممثّل” عالمي لمدة عشر سنين. ابتسامته اللي كانت بتهوّن عليا الأيام، بقت دلوقتي زي السم في عيني.
بصيت للموبايل اللي لسه في إيدي، الصورة كانت لسه منورة الشاشة.. البنت اللي عندها 5 سنين، والست اللي لابسة دهب يغطي عين الشمس وشكلها من عند اهله بالبلد ، والبيت اللي شبه القصور. فين “المرتبة القطن” اللي كان بيقول إنه بينام عليها وظهره بيوجعه؟ فين “العيشة اللي تقصر العمر” اللي كان بيحكي عنها وهو بيعيط في التليفون؟
لو من عند اهله من البلد يعنى اهله عارفين يعنى خدمتى لهم ماقدروهش ماهو طبعا لاحيتجوز ولا يخلف ومابيلغش امه ولا اخواته. الكاتبه نرمين عادل همام
سامح قرب مني بجهل تمام باللي بيحصل: – “يا هالة.. ردي عليا، مالك؟ العيال فيهم حاجة؟ ولا حد زعلك من أهلي تحت؟”
قفلت الموبايل بسرعة وحطيته على الكومودينو وحاولت أجمع شتات نفسي. النفس كان بيطلع من صدري بصعوبة، وكأن فيه إيد بتخنقني. قلت له بصوت مېت، بحاول أخبّي الرعشة اللي فيه: – “مفيش.. الضغط واطي شوية يا سامح، يمكن من وقفة المطبخ طول النهار.”الكاتبه نرمين عادل همام
صدقني ببرود غريب وقال: – “طيب يا حبيبتي، ارتاحي شوية، أنا هنزل أقعد مع الجماعة تحت ساعة كدة، وأطلع ألاقيكي بقيتي كويسة عشان نلحق نتعشى.”
نزل وسابني.. سابني مع حطام عشر سنين. أول ما قفل الباب، رجلي ما شالتنيش، قعدت على الأرض والدموع نزلت زي الشلال بس من غير صوت.. كنت خاېفة العيال يسمعوني.
فتحت الموبايل تاني.. كنت بقرأ التاريخ اللي على الصور. الصور بقالها سنين، يعني البنت دي جت للدنيا وإحنا هنا بنعد الجنيه عشان نشتري “باكو لبن” علشان نحوش للبيه. يعني الست دي كانت بتلبس دهب من شقاه،


