كان وهم بقلم ديانا ماريا

وطفلتها.
أتت ابنة عمها الطبيبة بعد وقت وطلبت من أيمن
الخروج حتى تفحصها بعناية .
بعد قليل خرجت وعلى وجهها علامات الحزن: للأسف
رشا أجهضت.
صُدم كلا من أيمن ودنيا التى تقف على مقربة منهما.
أيمن بحزن: طب هى عاملة ايه دلوقتى؟
الطبيبة: هى كويسة أنا ادتها حقنة منومة هتفضل
نايمة كتير.
ذهبت الطبيبة ونظر أيمن إلى دنيا بخيبة أمل: مكنتش
أتوقع فى يوم أنك تعملي حاجة زى كدة.
دنيا بنفاذ صبر: أنت ليه مش راضي تسمعني حتى؟
أيمن بتهكم: أسمع إيه ما كل حاجة واضحة زى الشمس
على العموم لازم نهاية لكل ده؟
دنيا بتوجس: قصدك ايه؟
أيمن بقسوة: أنتِ طالق يا دنيا .
شهقت من الصدمة ثم سيطرت على انفعالها وهى
تواجهه.
أيمن بجفاء: أنا هطلع وأرجع ألاقيكِ لميتي هدومك و
هدوم البنت.
ثم ذهب بينما دنيا واقفة مكانها لا تقدر على استيعاب
كم المشاكل التى لحقت بها فى فترة قصيرة
تنهدت وهى تسمح دمعة انهمرت على خدها ثم
ذهبت حتى تعد حقيبتها وحقيبة ابنتها، أنها
لاتريد البقاء حتى لو لم يطردها، لم تعد تتحمل
هذه الحياة المستحيلة.
أسرعت توضب حقيبتها وحقيبة ابنتها ثم ألبستها
ثيابها وارتدت ثيابها وحجابها.
قبل أن تغادر دلفت الغرفة الرئيسية بهدوء لتجد
رشا مستيقظة.
نظرت لها بمكر لتصرخ بها دنيا: ارتحتي كدة ؟
رشا بمكر: طبعا يا حبيبتى.
دنيا بقهر: أنا ماشية وسايباها لك بس أنا متأكدة أنه ربنا
هيجبلي حقى قريب منك ومن كل اللى ظلمنى.
ضحكت رشا بسخرية ف نظرت لها دنيا بإحتقار وغادرت.
دلف أيمن المنزل عندما كانت على وشك الخروج.
أيمن وهو يخرج ورقة من جيبه: دى ورقة طلاقك.
أمسكتها بيد ارتعشت رغما عنها وقالت بكبرياء: وأنا
ماشية.
مد يده بنقود: خدى دول هتحتاجيهم.
دنيا بسخرية: لا كتر خيرك مش محتاجة منك حاجة .
ثم أمسكت ابنتها بيد و اليد الأخرى حقائبهم.
كانت حماتها تنتظرها فى الأسفل وهتفت بحزن: هتمشي
يا بنتى؟
دنيا بصوت خافت: ايوا يا ماما عايزة حاجة؟
بكت حماتها وعانقتها: متمشيش يا بنتى طب تعالى
عيشي معايا طيب بالله عليكِ.
تنهدت دنيا وهى تضمها بيد واحدة: مينفعش يا ماما
وأنتِ عارفة .
حماتها بقلق: طب هتعيشي فين و حلا ؟
بقلم ديانا ماريا.
دنيا بتهكم: تصدقني هو مقلقش ولا سأل هنعيش
أنا و بنته فين! متقلقيش يا ماما أنا هروح شقة
أهلى القديمة لسة موجودة ودى ورثي منهم.
عانقت حماتها حفيدتها وبكت بحرقة: ربنا على الظالم



