كان وهم بقلم ديانا ماريا

يا بنتى، حسبى الله ونعم الوكيل، امتى هيعرف
أنه فرط فى بنت الأصول علشان يجري ورا وهم.
تجمعت الدموع فى عينيها ولكن لم تبكِ.
مشت فى الطرقات مع ابنتها لأنها لم تجد أتوبيس
والنقود التى معها لا تكفى أجرة تاكسى.
وصلت أمام العمارة و العرق يسيل على وجهها
ثم شعرت بالدوار والسواد يسيطر عليها و وقعت
على الأرض مغشيا عليها وابنتها تناديها بلا إجابة!
فتحت عينيها ببطء وهى تشعر بألم شديد فى معدتها
تلفتت حولها لتدرك أنها فى مستشفى.
نهضت فجأة بخوف أين هى ابنتها وماذا حدث لها؟
فى تلك اللحظة دلف رجل إلى الغرفة يبدو من هيئته
أنه طبيب.
الطبيب: حمدا لله على سلامتك حاسة بأيه دلوقتى؟
دينا بخوف: بنتى، بنتى فين؟
الطبيب بإبتسامة: أهدى بنتك بخير ومعانا.
تنهدت بإرتياح: طب هى فين عايزة أشوفها.
قال بجدية أقلقتها: هنجيبها لك بس فى حاجة الأول
عايزة أقولها لك .
دنيا بقلق: هى إيه؟
الطبيب بأسف: للأسف مقدرناش ننقذ الجنين.
نظرت له بعدم استيعاب ثم بكت رغما عنها
ولكن قالت بصبر: الحمد لله على كل حال.
نظر لها الطبيب بتعجب، فقالت: يمكن ربنا عمل كدة
علشان مشيلش الهم أكتر من كدة ومفيش حاجة
تربطني بيه غير البنت .
بقلم ديانا ماريا.
حمحم الطبيب ثم قال : ممكن أعرف قصدك مين
وليه كنتِ لوحدك مع بنتك من غير حد؟
ده لو مش هيتطفل على خصوصياتك.
دنيا بألم: قصدي جوزى اللى راح اتجوز عليا وصدق
كدي وافتراء مراته التانية وطلقني ورمانى أنا
وبنته واللى فى بطنى من غير ما يقلق علينا.
الطبيب بأسف: لا حول ولا قوة إلا بالله.
الطبيب : على فكرة أنا لقيتك قدام العمارة اللى
ساكن فيها، أنتِ ساكنة هناك؟
دنيا بتأكيد: اه بيت أهلى القديم هناك.
الطبيب بإبتسامة: طب ده كويس؟
دنيا بشك: ليه؟
الطبيب بإحراج: قصدي يعنى علشان نبقى جيران
ومتبقيش لوحدك وكمان أنتِ تعبانة.
دنيا بإبتسامة باهتة: كتر خيرك يا دكتور شكرا جدا.
الطبيب بإبتسامة خفيفة: الشكر لله.
خرجت فى اليوم التالى من المستشفى ومع طفلتها
وقد أصر الطبيب التى عرفت إسمه وهو (على) على أن يوصلها إلى شقتها.
بقلم ديانا ماريا.
فتحت الشقة وهى تنظر لها بحنين، كانت متعبة
ف أرجأت التنظيف لليوم التالى واكتفت بتنظيف
الغرفة التى سينامون بها.
فى المساء طرق الباب ف فتحته لتجد على
يقف هناك .
دنيا بإستغراب: دكتور على، فى حاجة؟
