كان وهم بقلم ديانا ماريا

نظر لها نظرة ثاقبة : و ردك؟

دنيا بتردد: أنا اا..

قال بثبات: هترفضي صح؟

أحمر وجهها ولم تجيب.

قال بتساؤل: ممكن أعرف ليه؟

تنهدت بقلة حيلة: يا دكتور أنت تستاهل أحسن مني

وأنا مش مستعدة لتجربة زى دى تانى.

هز رأسه بتفهم: أنا متفهم ده بس أنا أستاهلك تماما

يمكن أنتِ اللى تستاهلي أحسن مني.

فجأة بدأت تبكى مما أثار فزع على الذى قال بقلق: مالك

بتعيطي ليه؟

دنيا ببكاء: علشان أنا رفضتك وحساك زعلان.

أبتسم إبتسامة صغيرة: لا مش زعلان ممكن

متعيطيش، اقعدى و أهدى.

مسحت دموعها وجلست بينما هو أحضر لها كوب

ماء ف شربت قليلا و هدأت.

حدق بها وقال بصوت عميق ولطيف: لو عايزة تحكى حاجة أنا موجود أسمعك.

نظرت إلى إبنتها التى تلعب قريبة منهما ثم تنهدت

بتعب: أنا يا دكتور اتولدت و اتربيت فى بيئة بسيطة

أوى، بيئة فيها الرجل هو المُعيل والسند الوحيد

للست ومن غيره متقدرش تعيش، أمى ربتني وكبرتني

على كدة، الرجل دايما صح مهما عمل ولازم نسمع

الكلام

يمكن علشان أبويا كان كدة، مكنش أحسن أب فى العالم

بس كان حنين شوية بس أنا اتربيت على مبدأ أقول

نعم وحاضر من غير نقاش، كنت شاطرة أوى وبحب

المدرسة بس بسبب قلة الفلوس ومبدأ البنت

ملهاش فى الآخر غير بيتها وجوزها دخلت

ثانوى تجارى علشان لما أخلص أقعد فى البيت.

نظرت له بألم: مكنتش عايزة أتقل عليهم ف واقفت

و دخلت وأنا ساكتة،بعدها أيمن أتقدم لى و وافقت

علشان أبويا و أمى كانوا موافقين عليه، مكنوش

شايفين فيه أي عيب ف ليه الرفض !

اتخطبنا سنتين و اتجوزنا، محبتوش بس تقدر

تقول العشرة أو التعود ساعات كانت الحياة حلوة

وساعات كان فى مشاكل بس كنت بقول مفيش حال

دايم والحياة مش دايما حلوة وطبيعى يحصل مشاكل

أو خلاف، لما حصلت مرة و غضبت، أمى زعقتلي

وقالت لي مهما حصل متسبيش بيت جوزك

مهما عمل هو سندك فى الآخر وهو كمان كان دايما

يقولي أنا معاكِ و أنتِ من غيري ولا حاجة

يمكن مش بالكلام لكن بالفعل أكتر لحد ما آمنت

بكدة، لما اتجوز على أد ما توجعت ونفسي أهرب

بس فى نفس الوقت خايفة، خايفة من الدنيا

اللى عمرى ما كنت مستعدة أواجهها وخايفة

بنتى تتربي من غير أب و كنت جبانة وخايفة

أنى مقدرش أحقق حاجة لوحدى، مش هقدر

أشتغل بمؤهلي وأنا براعي بنت .

نظرت له بدموع: ولحد دلوقتى جبانة وخايفة

أنا وبنتى يا دكتور شوفنا من الوجع يكفينا العمر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *