روايه نوني

_نور خلاص كفايه كده.
بصيت له بصدمة وقلتله:
_كفاية! انا الي كفايه ياكريم! انت مش سامعها.
قالت بكل برود:
_عموماً بكره تشوفيني لما احمل واولد، وتلاقيني برضو احلي منك، ومبقتش عامله زيك، رغم اني مهما اهمل في نفسي برضو هفضل احلي، اصل القالب غالب بقي.
_انتي فاكره بالحق.د اللي جواكي ده، ربنا هيناولهالك، انضفي وصفي نيتك الأول عشان ربنا يكرمك.
_انتي بتعاي.رني، بتعاير.ني عشان داخله علي سنه ومخلفتش!
بصيت لها بصدمه انا عمرى ما قصدت اعيارها، هي بس استفز..تني، لكن عمري ما اقدر أعاير حد وانا قاصده.
فوقت من صدمتي على كلامها :
_انتي طول عمرك حقو.ده وبتح.قدي عليا، وانا عارفه، بس توصل انك تعايري.ني!، ده انا حتي اختك، ولا اقول اي من طول عمرك اصلك واط..ي، مبتعمليش حساب لعشره، وبصراحة كريم صعبان عليا، طيب وكان يستاهل واحده احسن منك الف مره.
محسيتش بنفسي غير وانا بض.ربها بالقلم، قلم تستاهله.
_عشان تعرفي تكلمي اختك الكبيرة ازاي.
قرب كريم مني وهو بيبعدني عنها بعص.بيه:
_انتي اتجن.نتي! انتي ازاي تضر.بيها قدامنا كده، مش عامله لحد حساب.
_دي اختي وانا الكبيرة وغلطت فيا ولا انت مش سامع، اسكتلها؟
_اختك دي في بيتكوا لكن هنا انتي زيك زيها، مش من حق واحدة فيكوا تمد ايدها علي التانيه.
_لا حقي، مادام كلكوا واقفين وسايبنها براحتها، وجايين عليا، يبقي حقي.
_وطي صوتك واخر.سي بقي.
_لا مش هوطي صوتي، أنت بتزعقلي عشانها! بدل ما تقولها عيب اكبر منك ميصحش اللي بتقوليه، دي هي الي بدأت.
_قولتلك وطي صوتك احسنلك.
سمعت صوتها بيقول :
_انتي بتضر.بيني انا! طب والله لأقول لبابا واخليه يعرفك قيمتك يازباله.
_انا ز..باله ياقل..يله الأدب ياللي مش مترب..يه، بتشت..مي اختك الكبيره يا حيوا..نه.
_بس يا نور قولت.
صرخ..ت في وشه :
_هو مفيش غير زف..ت، متشوفها بتقول اي، ولا متقدرش علي الح..مار تتشطر علي البر..دعه.
وكان ردة عليا قلم، قلم ض.ربة ليا قدامها وكأنه بيردلها اعتبرها، و بيعلقوا علي شماعة “مكنش ينفع تردي وانا واقف، كنتي اعملي لي حساب” وانا مين عملي حساب!
((باك))
(( تسريع أحداث، بعد اسبوعين))
*علياء وفارس.
(علياء)
من وقت اليوم اللي اخذنا فيه المستشفى، وهو بقى كل يوم تقريبا في الحاره، وكل مره بيكون جاي علشان جارتنا، بس بيعدي على المحل وبيبقى واضح قوي انه بيدور على اي حاجه مجرد ان يفتح كلام، وحقيقه اللي استغربته فيا انى مش بالعاده اسمح لحد يتعامل معايا الا في الضروره لكن ده رغم معرفتي انه بيتحجج إلا أني كنت قابله تحججه، وكنت مسيساه، ما اعرفش يمكن انا كمان كنت حاب.ه ده، أنا مقابلتش شخصيه زيه قبل كده في حياتي، حد يكون جدع وطيب و صاحب صاحبه زي ما بيقولوا، رغم ان هو مش من منطقتنا، والمفروض ان هو من طبقه مختلفه تماماً، والمعروف عن الطبقه دي ان هم ما يعرفوش بعض إلاعشان المصالح وقليل منهم اللي عنده اخلاق عاليه ويساعد غيره، وهو واحد من القليلين دول، و طبعا مش محتاجه اتكلم عن شياكته وشكله اللي بيجذب، بس اللي خوفني إن بدأ يكون في حاجه غريبه جوايا، ويمكن من الأول ما عملتش حساب ل ده ما فكرتش في كده، بس حاليا بدأت أفكر ، اتكلم معاه ماشي، اعدي حججه عشان يكلمني ماشي، لكن يكون جوايا حاجه له ده اللي ما ينفعش، لاننا عمرنا ما هنتجمع ولا هينفع، بس الغريب اني فجاه حسيت ده فجأه وبسرعه اتعلقت بيه، بقيت بنتظره، بقيت بستنى الوقت اللي بييجي فيه، بقيت بقلق لو اتأخر عن معاده او مشفتوش وهو جاي، بتمنى لو يقدر يطول الكلام اكثر ويتحجج اكثر عشان مجال الكلام يبقى اكبر، بقى في خيالي معظم الوقت ، وفي تفكيري، وطبعا مش محتاجه اقول إني اول ما اشوفه بحس فرحه كبيره قوي، وكأنه الجائزه اللي كنت منتظرها، يمكن أنا شُفت كتير في حياتي، ويمكن حقي جايزه بعد كل اللي شوفته، بس غب..اء مني إني أفكر أن هو يكون الجائزه دي، هاكون بتعب نفسي اكثر، وبحط نفسي في غلب أكبر، بس في نفس الوقت مش قادره أبعد، بقى وكأنه عاده في يومي ، ف كررت هسيبها ماشيه زي ما هي لحد ما اشوفها هتوصل بيا ل فين!.




