طردوها من المطعم

وطلع منه وصية مكتوبة بخط إيد حاجة زينب
إلى ابني طارق.. افتحه في ترابيزتي المفضلة، بعد ما تاكل الشوربة مع أمينة..
وماكنش حد في المطرية كلها يعرف إيه اللي مكتوب جوه الظرف ده، اللي هيغير حياة الكل في ثانية!
يا ترى إيه السر اللي خبيته حاجة زينب طوال السنين دي، وإيه اللي كان مكتوب في الوظية؟ الأحداث الجاية ڼارية ومروعة في الجزء الأخير!
الجزء الثاني اللحظة التي فُتح فيها الظرف على طاولة ست الكل
كان المطعم يمتلئ تدريجيًا، ورائحة الشوربة والخبز الطازج تملأ المكان، بينما أنا مريم واقفة بجانب طارق، وقلبي يخفق بقوة؛ لم أكن أتخيل أن الست الكل التي كنتُ أطعمها سرًا من بخشيشي كل يوم قد تعرضت لجلطة! طارق وضع الشال القديم على نفس الكرسي الذي كانت تجلس عليه، ثم وضع الظرف المغلق بالشمع الأحمر على نفس الطاولة، وقال بصوت مرتعش
أمي قالت لي بوضوح لا تفتحه إلا على طاولتي في مطعم الحبايب، بعد أن تأكل نفس طبق شوربة لسان العصفور الذي آكله كل يوم، ومع مريم التي كانت تحميني من الكل!
طلبتُ من النادل فورًا نفس الطبق؛ جاء بسرعة،
ووضعوه أمامه؛ أكل بضع ملاعق بلا شهية، ثم أمسك الظرف، فك الشمع، وفتحه ببطء!
كان بداخله ثلاثة أشياء أولًا رسالة مكتوبة بخط اليد المرتعش؛ ثانيًا صورة قديمة لطفلة صغيرة مع طفل صغير؛ ثالثًا مفتاح صغير لخزنة بنكية!
بدأ يقرأ الرسالة بصوت عالٍ حتى أسمعه أنا
يا طارق يا بنتي، ويا مريم يا بنتي العزيزة لقد خبأتُ الحقيقة طوال عشرين سنة! أنت يا طارق كنت تعرف أنني كنت أرسل لك مالًا كل شهر وأقول لك إنه من معاشي؛ لكنك لم تعرف أن مريم ليست مجرد جرسونة طيبة أنتما كنتما أخوة بالتبني! قبل أن يولد طارق، كنتُ أرعى يتيمة اسمها مريم، وكنتُ قد سجلتها كابنتي؛ ثم حدثت کاړثة زوجي ماټ، واضطررتُ لإعطاء مريم لدار أيتام مؤقتًا عشان أستطيع أربي طارق؛ ثم بعد ذلك خشيتُ أن طارق يغضب أو يظن أنني أفضّل أحدًا على الآخر؛ فقررتُ أن أراقبها من بعيد، أن آتي كل يوم إلى المطعم لأرى كيف أصبحت، وأن أختبر قلبها! وكل مرة كانت تعطيني الأكل سرًا، كنتُ أعرف أنها ابنتي التي لم تخذلني! المفتاح هذا لخزنة في بنك طنطا؛ فيها سجل التبني، وصك هبة أعطيتُ لمريم
نصف ميراثي، والنصف الآخر لك يا طارق؛ وليس هذا فقط فيها أيضًا أوراق تثبت أن حسين المعلم هنا كان يأخذ من أجري كل شهر، ويخبرني أنني لا أستطيع أن أطلب زيادة؛ وكان يستهزأ بي وبيها طوال الوقت؛ وأخيرًا قلتُ لطارق إذا رأيتِ مريم تحميني، فاعرف أنها ابنتي؛ لا تأخذها كغريبة؛ خذها كأختك!
طارق سقط على الكرسي، وعيناه ملئتا بالدموع؛ أنا كنتُ متسمرة أنا؟ ابنتها؟ أنا التي ظننتُ أنها مجرد سيدة عجوز أشفقتُ عليها؟!
فجأة صوت حسين قاطع المشهد
إيه الهبل ده؟! دي كڈبة من ست عجوزة مريضة! مفيش تبني، مفيش ميراث، مفيش حاجة! أنا مدير المطعم، وأنا أعرف كل شيء!
طارق رفع رأسه پغضب
أنت؟ أنت كنت تمنع أمي من الجلوس، وتأخذ أجر أختي، وتستغل ضعفها؟! سنذهب الآن إلى المستشفى، ثم إلى البنك، ثم إلى النيابة؛ وأمي تركت اسمك مكتوبًا في الملف كأحد الذين أذوها!
أنا أمسكتُ بيد طارق
لن نسرع؛ أولاً نذهب إلى المستشفى لنرى أمي؛ ثم نأخذ المحامي معنا؛ نحتاج أن نرى إن كانت الست الكل قادرة أن تؤكد هذا بنفسها!
وصلنا إلى المستشفى؛ الطبيب قال إنها في غيبوبة جزئية،
لكنها تستطيع أن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *