روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر٦

فقالت: بإذن الله.. واستأنفت حديثها:
بس غريب حزن فريال عليها.. والأغرب رجاء كمان اللي بقيت بني آدمة تانية خالص، تخيل يا أحمد لقيتها جات من يومين وانا عند فريال وماما، وبتعتذر وتطلب السماح مننا وهي بتبكي..اتمسكت بنفوري منها في الأول بس صدق اعتذارها ودموعها، خلاني اخدها في حضني واسامحها.. ومانا كمان سامحتها..!

هتف بتفهم: ماتستغربيش.. مهما كان شر الإنسان، فهو في الأساس فطرته هي الخير والطيبة اللي بيرجعلها مهما شرد عنها..وأكيد توبتها وندمها الصادق، هو اللي خلاها تقوم نفسها وتحسن صورتها في عيوننا مرة تانية! ربنا يهديها ويشفي عايدة!
_____________________________

عالمها يتزلزل.. جدرانه الوهمية تتصدع حولها، وسهام استغاثة أطفالها يأتي من كل صوب، تبحث عنهما دون جدوى..جسدها ينتفض گأن تيار بارد سرى بعروقه!
………………
الطبيب بحماس: الحمد لله في استجابة ممتازة.. بعد ما قدرنا نستفز أمومتها وخوفها على ولادها..!

خالد وعيناه مغرورقة فرحًا لما حدث:
أنا مش قادر اصدق إن عايدة فتحت عينها تاني حتى ولو ثواني، صحيح كان معالم الخوف مسيطر عليها، بس ع الأقل ده أول رد فعل جسدي ليها..! بجد مش عارف اشكرك ازاي يا دكتور.. ماكنتش فاهم ليه طلبت مني أخلي ولادنا يسجلوا أصوات استغاثة بصوتها وكأنهم خايفين!
وسمعته لعايدة بتتابع زي ما قلت، وبعد شوية ابتديت صوابعها تتحرك ووشها يظهر عليه المقاومة كأنها بتحارب حاجة جواها..!

الطبيب بحماس أكثر:
بالظبط كده.. ده الوصف الأدق للي حصلها.. مادام عايدة كانت مستسلمة تمام لعزلة عقلها عن الواقع، بس أمومتها حركتها لما حست إن ولادها في خطر.. وأحب ابشرك من دلوقت، إن قريبا جدا هتستعيد وعيها من تاني!
——————————————
بعد أيام!
گعادته ذهب لزيارتها والمكوث معها ، بعد عمله واطمئنانه على أولاده! وما أن وطأ المشفى واقترب لغرفتها، حتى قابلته أحدى الممرضات مهللة:

أستاذ خالد، فينك من الصبح، في أخبار هايلة تخص مدام عايدة! روح لدكتور مصطفى وهيفهم كل حاجة!

هرول دون تباطؤ، مستفسرا عن حالتها، فعلم أنها فتحت عيناها بشكل طبيعي ، وبدأت تستجيب للألم، وهي دلائل مبشرة بنسبة كبيرة لقرب عودتها وشفائها تماما كما أخبره الطبيب!
________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *