روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر٦

أسند رأسه للوراء مسبلا جفنيه باسترخاء، عل الصداع يهجره، والأحداث الماضية تتدفق إلى ذهنه تباعًا..مستعيدا كيف تم معرفة الجاني، حين تم العثور على خصلات من شعره علقت بين أصابع عايدة وهي تقاومه وبصماته المطبوعة على مقبض نافذة دورة المياه، وحرق كفه المميز والذي أشارت له والدته فريال للشرطة حين سقط قفازه وقت عراكه مع عايدة..وبالبحث بين المسجلين لديهم بمواصفات مشابهة تم التأكد باستدعائه وتبين أن خصلة الشعر تخصه تحديدا مع مطابقه بصماته بتلك التي وجدت على النافذة.. ولم يعد هناك مجال لإنكاره حين اكتملت الأدلة ضده، وسريعا ما اعترف ب*ج*ر*ي*مته طمعا في مال وعدته به العجوز شكرية زوجة عم المجني عليها.. والتي للحظ توفت على أثر ازمة قلبية مفاجأة داهمتها بنفس ليلة الحادث ولم تلحق بطائرتها التي كان موعدها بعد ساعات من م*و*ت*ها..! وهو قصاص الله العادل فيها..!

وبهذا قُفل ملف ال*ج*ر*يمة ب*م*و*ت المحرض وسجن المنفذ! أما شاهندة الرفيقة لزوجته، لم تكف عن زيارتها وكم حزنت لما حدث وتمنت لها السلامة، كما أصرت أن تخبرني بما قصته عايدة لها عني وعن ندمها وحزنها..!

تنهد خالد مرة أخرى، وراح يردد وراء الإمام، فآذان العصر صدح للتو، ووجبت الصلاة والدعاء!
………………….
الطبيب: لازم تستمر في إنها تحكيلها كل تفصيلة ومعلومة عن الناس اللي بتحبهم، هي سامعاك، وأكيد في وقت ما هتعافر عشان ترجع!

خالد بحزن: طولت وانا مش قادر اشوفها كده.. وولادنا هيتجننوا عليها يا دكتور!

الطبيب باهتمام: هو ولادها بيكلموها زي ما أنت بتعمل؟
أجاب بنفي: لأ.. مشفق عليهن يشفوها كده، خايف نفسيتهم تتعب أكتر!
صمت الطبيب برهة، ثم هتف بعدها:
طب في حاجة ممكن نعملها ونشوف هيكون رد فعل المريضة إيه.. يجوز تكون خطوة كبيرة في طريق الشفاء وتقدم حالتها!
_______________________________
هند: صعبان عليا أوي اللي خالد فيه يا أحمد، وعايدة اللي راقدة لا حول ليها ولا قوة.. يااااه قد إيه الإنسان فينا ضعيف، بيتجبر بقوته وفي لحظة بيكون عاجز حتى عن رمشة عين!
صمتت برهة وواصلت: رغم غضبي منها في الأول، بس بجد دلوقت بتمنى من قلبي تتعافي وتفوق عشان زوحها وولادها اللي حالهم يقطع القلب!

أحمد بحالٍ لم يختلف عن شقيقته:
كلنا مابنتمناش دلوقت غير سلامتها.. وانا عن نفسي مسامحها، اللي شافته كان عقاب كافي اوي، وانا عندي ثقة برحمة ربنا.. بإذن الله قريب هتتعافى!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *