روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٣

_ عبد الله.. المحامي وصل في موضوع عايدة لأيه؟

_ الحمد لله اخد موافقة من النيابة وهتيجي مع حراسة تتبرع بالدم وتمشي.. أنا مش عارف همسك نفسي إزاي لما أشوفها يا خالي، عايز ام*و*ت*ها بإيدي!

أحمد محذرًا: إياك تتعرضلها أما تشوفها، المكان والموقف مايتحملش، أهم حاجة نطمن على أخوك وأمك.. وكل حاجة ليها وقتها..!
_ طب ليه مش عايز تقولي إيه وصل الأمور لكده؟
_ هتعرف بس مش دلوقت.. اسمع الكلام أنا بجد ماعنديش أي تركيز احكي حاجة!!
تنهد عبد الله وهو يطالع والدته بحزن، ثم خطر بباله شيء، فهتف: أنا هقول لرجاء تودي العيال عن أمها وتقعد مع جدتي و……………… .
قاطعه أحمد بحدة: لأ… يمنى قاعدة مع أمي خلي مراتك بعيد!!
أصابته الدهشة من رد الفعل، فتسائل: مالك ياخالي اضايقت كده ليه أما اقترحت مراتي تقعد مع جدتي، هي عملت إيه زعلك منها كده؟؟؟
طالعه أحمد بنظرة جامدة دون حديث، فأستطرد الأخر: هي قالتلي إنك في يوم لقيتها لابسة جلابية جدتي، وزعقتلها، ده سبب زعلك منها ولا في حاجة تاني معرفهاش؟
وواصل: كانت هدومها مبلولة مية، فلبست حاجة مؤقتة.. إيه المشكلة في كده؟ دي كتر خيرها كانت بتروح مكان ماما تراعي جدتي وتخدمها..!

لم يستطع أحمد كظم ابتسامة تهكم واضحة، دون تفوه بشيء.. فتوجس عبد الله وهمَ بإستكمال حديثه، حين قاطعه أحدًا يلج الغرفة: المدام اللي هتتبرع بالدم وصلت بحراسة..!
أنتفض عبد الله من مكانه، ينوي التوجه لها وتوبيخها بما سيجود به لسانه، فأوقفه أحمد آمرًا: إياك تعمل مشكلة هنا أنا بحذرك يا عبد الله! ومش هعيد كلامي تاني!
—————————————–
سائرة بجسد هزيل وروح منهكة، مكبلة يدها بأصفاد حديدية.. لا تصدق أنها الآن متواجدة جواره ولا يفصلهما الكثير..ولكن محرم عليها رؤيته هو وصغارها التي لا تعرف أين مرساهم تلك اللحظة..أو حتى الحديث مع أحدًا ليطمئنها عليهم..لمن تلجأ؟!
عبد الله الذي ما أن أبصرها حتى نفرت عروقه غضبًا وابيضت قبضة يده من شدة إطباقها محاولًا ترويض إنفعاله بتحجيم من الخال أحمد، الذي رمقها هو الأخر بنظرة شديدة القسوة..!

حسنًا فليحترق العالم بمن يبغضوها.. لا يهم!
فقط ينجو خالد ويحفظ أطفالها..وكل شيء بعدها يهون عليها..لا تعرف بعد الآن إلى أين سيقودها مصيرها..! وگأنها عادت تلك الطفلة اليتيمة، بلا أهل ولا مآوى..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *