روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٣

_ حاضر بس ادعي يا يمنى يبقوا بخير، ادعي من قلبك

أجابت وهي تكفكف دموعها: متخافش ربنا هينجيهم
بإذن الله .. بس في حاجة عايزة اقولها..!
_ حاجة أيه يا يمنى؟

هتفت: هند راحت بيتها ولقيت جوزها غايب عن الوعي وتعبان جدا .. وجابت دكتور البيت ولقى عنده حمى وصعف عام، وكتبله ادوية ووصى برعايته، وهند قالتي هتقعد معاه يومين لحد مايخف!!
وطبعا لو أختك عرفت بالكوارث دي هتبقي مش عارفة تتصرف ازاي، من ناحية جوزها ، ومن ناحية أختها وابن اختها.. فأنا مش هقولها .. وهي اما تطمن علي عصام وتيجي تبقى تعرف!

أحمد الذي ازداد حزنه لتلك المصائب التي تكاتلت على الجميع: عندك حق بلاش تعرف، جوزها محتاجها..بس كده العبء هيكون عليكي لوحدك، سامحيني مافيش غيرك اعتمد عليه يا يمنى!

_ وانا مش هقصر يا أحمد أوعدك.. وازمة وهتعدي متخافش، ربك كريم ومش هيفجعنا في حد.. أنا متأكدة!!
———————————————-
غاضب!
منذ أن فاق من فقدان الوعي ووجدها وهو يعاملها ببرود.. لم تلومه بقرارة نفسها، هي أهملته حقًا وانشغلت عنه برعاية والدتها وشقيقتها فريال..!
لذا ستمكث معه يومان لترضيته ورعايته!

اقتربت تضع أمامه وليمة اعدتها ليتقوى جسده ويتعافى سريعًا: عملتلك أكل بتحبه وهأكلك بإيدي!
أمتدت يدها واغترفت مقدار ملأ ملعقتها الفضية ووجهتها لفمه.. فأزاح يدها متمتمًا: مش عايز..!
فأعادت الكرة لتطعمه، فصدها ثانيًا هاتفًا بجملة تحذيرية: أظن أنا بتكلم عربي.. قلت مش عايز!

تركت الملعقة، وابعدت الصينية الكبيرة التي تحمل أطباقها.. ثم اقتربت منه وألقت رأسها على صدره وأحاطت خصره بذراعيها دون حديث..!

تعجب منها، وقاوم رغبته بضمها ومعانقتها.. فغضبه منها يفوق شوقه.. القاسية، مازالت تضعه بثاني أهتمامتها، تخبره بالمكوث معه يومان؟!
هل أصبح الوضع معكوس معها؟!
أليس الطبيعي أن تظل معه هو، وباليومان تزور أهلها..! يدعوا داخله ألا يرتكب حماقة تدفعه إليها دفعًا..!

قطعت أخيرًا صمتها وغمغمت ومازالت تتشبث به:
_ نفسي افقد الذاكرة ياعصام!!

انعقد حاحباه دهشة، لما تتمني شيء گ هذا؟!
فواصلت: نفسي أنسى حاجات كتير تعباني.. نفسي مبقاش في يوم عبء على حد حتى ولادي!
نفسي أم*و*ت من غير ما اتحوج لحد يسندني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *