جحيم فرعون

الفلوس غصب عنهم انا ابويا من ضمن الناس اللي كانوا عندهم اراضي وانت كنت كل مره ابويا يبيع المحصول تبعت الغفره بتوعك ياخدوا منه الاتاوة وهو بيبقى زعلان ومتضايق لان ما بيبقاش قادر يدفع اجره الفلاحين بسبب الفلوس اللي انت بتاخدها منه عرفت انت كنت بتعمل إيه الناس اللي معاهم فلوس وعايزين يطلعوا صدقه دي حاجه بتطلع من القلب مش بتتاخد بالعافيه؟! فرج بص لها وكان ساكت وده مش عادته وهو بيقولها: انا شايف اللي انا كنت بعمله ده هو الصح وما تجيش تخليني اغير تفكيري بعد السنين دي كلها خلصي رايده تاكلي كلي مش رايده إن شاء الله معنك اكلتي؟! سابها وخرج من الاوضه وهي كانت بتفكر فيه وما كانتش قادرة تشيله من بالها. [في المندرة في دار العمده / بعد العصر] فرج واقف في المندرة، حواليه الغفر بتوعه، قدام راجل فلاح كبير في السن وهو واقف زعلان وباين عليه القهر والذل فرج بيشاور بيده بعصبية وبيقول. فرج (بغضب): يا عم الحج، إتاوة الأرض لازم تدفعها… ماينفعش واحد يدفع والثاني لا ده قانون هيمشي على البلد كليتها ما جتش عليك انت يا حاج محمود وتقول مش دافع ! لو الزرع ما جابتش، هتدفع من جيبك ! أنا مش ناقص وجع دماغ خلصني مش رايد رغي كثير؟! محمود (بحزن وخوف): يا عمدة… الدودة أكلت الزرعه والزرعه ما طلعتش زي ما إحنا كنا رايدين… أنا مش قادر أديك إتاوة هجيب منين يا عمدة… فرج يتنهد بغضب، ويشاور على الغفر: هاتوا كل اللي معاه ولو في بيته بهايم هاتوها انا ما بفرقش ما بين الفلاحين علشان ما يقولوش العمدة ظالم ! رحمة واقفة بتشوف كل حاجه من بعيد وعنيها اتسعت من الخوف وهي بتشوف منظر فرج وهو بيقسى على الفلاحين والمنظر كان يقطع القلب . رحمة (همس): ده مش معقول… كيف ممكن يكون الإنسان اكده إيه الظلم ده وانا اللي كنت فاكراه راجل مليح علشان ساعدني وجابني وجابني داره اهنا حديت الناس طلع صح ما فيش حد مليح في الدنيا دي؟! بتطلع تجري على أوضتها، بتفتح الباب وتقفل وراها ودموعها نازله وهي خايفه ومرعوبه من فرج. فرج هيكون ملاحظ وجود رحمه وهي بتجري بس مش هيرضى يقوم وراها غير اما الناس كلها تمشي هيروح اوضتها وهيفتح عليها الباب ويدخل علشان يطمن عليها بيبص في عيونه وهي بتحاول تبص في اتجاة ثاني ومش طايقه تبص في وشه فرج هيفهمها ويقولها: شفت كل حاجه صح؟ رحمة: ليه بتعمل اكده؟ ليه بتكسر الناس؟ هو انت عندك قليل انت ما شاء الله ربنا رزقك بفلوس كثير واراضي وعندك بيوت وعندك بهايم وكل حاجه ليه رايد تاخد من الناس الغلابه وتحط في جيبك ليه القسوة اللي ماليه قلبك؟ فرج (بيسكت ثواني، وبعدين يقفل الباب ويدخل): أنا… اتعودت إن محدش بيسمع للضعيف وانا باخد من صاحبات الاراضي علشان ادي للناس اللي تستاهل الفلوس دي انا مش بدخلها جيبي يا رحمه انا بعمل بيها حاجات بتفيد الناس هم ما يستاهلوش الاراضي اللي عندهم دي بيحط الفلوس في كرشه وفي ناس كثير محتاجه ليه ما نساعدهمش ليه ما بيطلعوش كل شهر من الفلوس اللي بيكسبوها ويدوا للناس اللي محتاجين؟! رحمة (بدموع لسه في عنيها): بس انت بقيت تخلّيهم يدعوا عليك… انت بقيت تخوفهم ولو كيف ما أنت رايد تساعد الناس ما يكونش اكده! فرج (بيقرب منها، بس على مهل، بيبص لها بنظرة مختلفة): وأنا كنت فاكر إني ماشي الصح ابويا علمني اكده انا ما لقيتش حد يقوللي الصح من الغلط انا اتعلمت وانا عايش في



