وقف احمد زى اللوح

“المسامحة مش بإيدي يا أحمد..” قلتها بصوت هادي جداً.. “المسامحة عند ربنا.. أنا كل اللي أقدر أقوله إني سبتك لعدله.”

صفير الأجهزة زاد، والدكاترة هجموا على الأوضة بيجروا، ممرضة زقتني لبرة الأوضة.

وقفت في Corridors المستشفى الطويل البارد. بعد عشر دقائق، الدكتور خرج وهز راسه بأسف: “البقاء لله.”

مات أحمد الهواري.

وبموته، القضايا ما انتهتش، بس مسارها اتغير. عم أحمد، الحاج حسنين، أخد إدارة الشركات بالكامل، والحاجة فاطمة أتحكم عليها بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ كبرس السن والتزوير. العيال التلاتة: سيف وعمر وياسين، أتاخدوا يعيشوا مع عم أبوهوم في الصعيد عشان يتربوا بعيد عن القاهرة وفضايحها.

أنا أخدت حقي القانوني بالكامل، تعويض مالي ضخم عن التزوير والاستيلاء على الأسهم، تعويض يضمن لي ولابنتي مريم حياة كريمة ومستقبل أمن لأخر العمر.

بعد سنة كاملة من الأحداث دي..

كنت واقفة في بلكونة شقتي الجديدة في المعادي، جالس بشرب قهوة العصر. مريم كانت بتلعب في الصالة وبتضحك مع قطتها الجديدة.

التلفون رن.

بصيت على الشاشة.. كان رقم غريب مش مسجل.

رديت: “ألو؟”

صوت راجل غريب، بس نبرته جادة وقوية، رن في التلفون: “مدام ندى؟”

“أيوه.. مين معايا؟”

“أنا مقدم هشام من الأمن العام.. بكلمك بخصوص قض.ية المرحوم أحمد الهواري والدكتورة منى الممرضة.”

قلبي انقبض: “الق.ضية اتقفلت من زمان يا فندم وأحمد بيه اتوفى.”

الضابط سكت ثانية، وبعدين قال كلمة نزلت عليا زي المية الثلج:

“الق.ضية ما اتقفلتش يا مدام ندى.. احنا قبضنا على منى الممرضة النهارضة وهي بتحاول تهرب برة البلد.. وفي التحقيقات اعترفت باعتراف خطير جداً يخص بنتك مريم..”

إيدي اتهزت، والكبابة وقعت من إيدي اتكسرت على أرض البلكونة.

“اعتراف إيه؟” قلتها بصوت يترعش.

الضابط قال بنبرة هادية بس مرعبة:

“منى اعترفت إن البنت اللي معاكي دلوقتي.. مريم.. مش بنتك أنت كمان يا مدام ندى.. منى بدلت بنتك الحقيقية في المستشفى يوم ولادتك وباعتها لعيلة تانية بفلوس لحساب الحاجة فاطمة من غير ما أحمد بيه يعرف.. والبنت اللي معاكي دي.. تبقى بنت منى هي شخصياً!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *