ناديه

والتاريخ كان قبل يوم واحد من اختفاء الفلوس
فاطمة قالت
يبقى عماد كان موجود من البداية
سامح قلب صفحات الدفتر
وفجأة لقى ورقة مكتوب فيها بخط أبو نادية
أنا لم أسرق أختي
أنا فقط أخذت المال لأمنع عماد من سرقته
نادية قالت
يعني بابا هو اللي نقل الفلوس؟
سامح هز راسه
أيوه
لكن مش لنفسه
كان بيحاول يحميها
وقبل ما يكملوا سمعوا صوت المفتاح بيتحرك في باب الشقة
الكل سكت
الباب اتفتح
ودخل راجل كبير
نادية أول ما شافته شهقت
ده عمها محمود
اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات من سنين
محمود قال
أنا ما متش يا نادية
أنا اختفيت
لأني كنت الشاهد الوحيد على اللي حصل
نادية قربت منه
إنت اللي اتصلت بيا؟
هز راسه
أيوه
أنا اللي طلبت منك ما تجيش هنا
لكن لما عرفت إن عماد عرف مكان الأوراق
اضطريت أرجع
عماد كان بيزور عقود الأرض من زمان
وأبوك اكتشفه
وفي الليلة اللي اختفت فيها الفلوس
أبوك كان ناوي يفضحه قدام العيلة
لكن عماد سبقه
وحط الفلوس في شنطة صفية
محمود بص لصفية وقال
وأنا شفت كل حاجة
لكن عماد هددني
وقال لو اتكلمت هيأذي عيلتي
عشان كده هربت
نادية دموعها نزلت
وقالت
وطول الـ23 سنة دي صفية عاشت متهمة بالسرقة؟
محمود نزل راسه
أيوه
وأمينة فضلت تدور على طريقة تبرئها
لكنها ماتت قبل ما تلحق
سامح قرب من نادية وقال
عشان كده أنا كنت بجمع كل الأدلة
ومكنتش بخونك
نادية بصتله وقالت
أنا عرفت
بس كان نفسي تثق فيا من البداية
سامح مسك إيدها
أنا خوفت أخسرك
لكن عماد كان لسه واقف عند الباب
وبص لمحمود وقال
إنت فاكر إن ظهورك هيحل كل حاجة؟
محمود رد
لأ
الأدلة هي اللي هتحلها
وفي اللحظة دي دخلت الشرطة
كان سامح بلغهم قبل ما يروحوا الشقة
وتم ضبط كل الأوراق والتسجيلات
وبعد التحقيق اتأكدت براءة صفية من قضية السرقة القديمة
أما عماد فاتفتح ضده تحقيق في التزوير والاستيلاء على أموال العيلة والبلاغ الكاذب
وبعد شهور رجعت صفية البلد لأول مرة من غير ما تخبي وشها
راحت على قبر أمينة وحطت قدامه وردة بيضا
نادية وقفت جنبها
وقالت
عمتي كانت عارفة إن الحقيقة هتظهر في يوم
صفية ابتسمت وسط دموعها
وقالت
أمينة كانت بتقول دايمًا إن الظلم ممكن يطول
بس عمره ما بيعيش للأبد
وبعدها نادية بصت لسامح
كان واقف بعيد مستنيها
راحت له ومسكته من إيده
وقالت
المرة الجاية لو عندك سر
قولهولي
ضحك وقال
وعد
بس نادية ضحكت وقالت



