ناديه

وأمينة كانت عارفاها
سامح قرب من نادية وقال
أنا كنت عايز أقولك كل حاجة بعد الجنازة
لكن دلوقتي مفيش وقت
نادية قالت
قول
سامح طلع مفتاح صغير من جيبه
وقال
المفتاح ده كان مع أمينة
وهي طلبت مني أسلمهولك النهارده
نادية مسكته
وقالت
بيفتح إيه؟
سامح رد
شقة أبوكي القديمة
نادية رفعت عينيها
الشقة دي مقفولة من يوم وفاته
سامح هز راسه
وأمينة كانت مخبية فيها آخر دليل
دليل هيغير كل اللي إنتي عارفاه عن أبوكي
نادية بصت للبوابة اللي وراها المقابر
وبعدين بصت لجوزها
وقالت
الجنازة هتبدأ دلوقتي
سامح رد
بعد الجنازة نروح الشقة
لكن قبل ما يتحركوا
موبايل نادية رن
رقم غريب
ردت
ألو؟
جالها صوت راجل كبير وواطي
لو سامح قالك تروحي شقة أبوكي
ما تروحيش
نادية تجمدت
وقالت
إنت مين؟
الصوت رد
أنا الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة
وبعدين قفل
نادية بصت لسامح
وسامح كان باصص لها وهو واضح إنه فهم من نظرتها إن في حاجة حصلت
قال
مين كان بيتكلم؟
نادية سكتت لحظة
وبعدين قالت
واحد قاللي ما نروحش شقة بابا
سامح اتغيرت ملامحه
وقال
مستحيل
نادية سألته
ليه؟
سامح بص ناحية عماد
وقال
لأن الشخص الوحيد اللي كان المفروض يعرف عن الشقة دي
مات من عشر سنين
وفي اللحظة دي عماد ابتسم ابتسامة غريبة
وقال
يبقى رجع تاني
نادية فضلت باصة لعماد وهي حاسة إن كل حاجة حواليها بقت مش مفهومة
قالت
إنت عارف مين اللي اتصل بيا؟
عماد ابتسم ابتسامة باردة وقال
أنا عارف أكتر مما تتخيلي
سامح قرب منه وقال
كفاية يا عماد
السر ده لازم يخلص النهارده
عماد بصله وقال
إنت فاكر إنك لما لقيت ورق أمينة بقيت فاهم كل حاجة؟
إنت لسه ما شفتش أخطر ورقة
بعد الجنازة نادية وسامح وفاطمة راحوا على شقة أبوها القديمة
كانت الشقة مقفولة من سنين
والتراب مغطي كل حاجة
نادية حطت المفتاح في الباب
وأول ما فتحته لقت ريحة المكان القديم رجعتها لسنين وهي طفلة
دخلت وهي بتبص حواليها
قالت بصوت مكسور
أنا كنت فاكرة إن المكان ده مات مع بابا
سامح رد
أمينة كانت عارفة إن الحقيقة هنا
فضلوا يدوروا لحد ما نادية لاحظت إن مكتبة أبوها فيها درج صغير مستخبي ورا الكتب
طلعت المفتاح التاني اللي كان في الظرف
فتحته
ولقت دفتر قديم
جواه أوراق ملكية وتحويلات بنكية وصورة
لكن الصورة دي خلت نادية تقع على الكرسي
كانت صورة لأبوها وأمينة وصفية
وفي الخلفية كان واقف عماد

