بره البيت

نيرمين حاولت تلم حاجتها وتهرب وهي بتقول:
— هو قال لي إنه مطلقها صوري وإنه عايش معاها بس عشان العيل ومستني الوقت المناسب!
رديت عليها من الاسبيكر:
— أنا سبت شغلي بأمره هو، والشقة دي مدفوع مقدمها من جيب أهلي!
نيرمين بصلته بذهول:
— أنت مش قلت لي إن الشقة دي ملكك وكتبتها باسمك؟
طنط ماجدة فتحت الدولاب تطلع هدوم لابنها، لقيت شنطة هدايا ومستندات في قعر الدولاب.. كشوف حسابات بنكية، وتذكرتين لـ شرم الشيخ، وعقد إيجار شقة مفروشة باسم نيرمين! حازم كان بياخد الفلوس اللي المفروض للبيت وللبيبي ويدفع بيها إيجار شقة ثانية لعشيقته!
وهنا جت الصدمة الثانية الكبيرة.. عم صلاح لمس المبالغ وصرخ فيه لما افتكر التحويلات:
— أنت أخدت مني 200 ألف جنيه وقلت لي الولد تعبان ومحتاج فحوصات وتحاليل غالية في مستشفى خاص؟! استخدمت اسم ابنك الرضيع عشان تصرف على واحدة شمال؟!
حازم نزل على ركبه ودموعه نازلة:
— كنت هردها لك والله.. كنت هجمعهم وأردهم!
— تردها منين يا صايع؟! — عم صلاح زعق بصوت هز العمارة — أنت حتى ما دفعتش جني في مقدم الشقة دي!
نيرمين مسكت شنطتها بسرعة:
— أنا ماليش دعوة بالفلوس دي، ولا أعرف إنه نصاب وبيستغل ابنه!
— بس كنتِ عارفة كويس إنه متجوز وعنده بيت! — طنط ماجدة ردت عليها بإهانة.
نيرمين جرت ونزلت على السلم، وحازم فضل راكع على الأرض يترجى أبوه وأمه ما يفضحوهوش، بس كان الوقت فات.
رجعت الشقة مع أمي والمحامية، وما دخلتش لوحدي ولا جبت حمزة معايا. حازم كان قاعد في الصالة وشكله مكسور.
— ندى، خلينا نتكلم بالعقل، البيبي محتاج أب يربيه.
— حمزة محتاج يتربى في بيت نضيف مايهينوش فيه ولا يعتبروه عبء.
— أنا كنت مشوش ومضغوط..
— لما أغمى عليّ ونزل دم، كل اللي فرق معاك فلوس الإسعاف. ولما عملت نفسك “سخن”، نزلتني وابنك في السهد والحر عشان تنام معاها.. ده مش تشوش، ده وساخة.
المحامية صورت كل حاجة: الرسائل، عقد الإيجار، التحويلات البنكية، والتسجيل الصوتي اللي بابا شغله أول ما دخل. حازم كان بيوعد نيرمين في التسجيل إنه أول ما يخليني أرجع أشتغل، بياخد مرتي كله ويصرف بيه عليهم في الشقة الجديدة.
— التسجيل ده غير قانوني وما ينفعش تستخدموه! — حازم صرخ.
— القاضي هو اللي يحدد — بابا رد ببرود — بس المهم إن بنتي عرفت حقيقتك الرخيصة.




