بره البيت

— يا ندى، قولي لأبوكي يمشي من هنا فوراً!

— فيه إيه؟ حصل إيه؟

— ما تسأليش، قولي له يمشي!

وفي اللحظة دي، سمعت صوت ست طالع من أوضة نومنا، وصوت بابا الثابت من ورا الباب المقفول:

— مفيش مخلوق هيخرج من الأوضة دي إلا لما بنتي تيجي وتشوف بنفسها.

حازم سكت وما نطقش. السخونية اللي كانت عنده طلعت ليها اسم وميك أب، وقاعدة عريانة في سريري.

كلمت بابا، فهمني إنه أول ما فتح الباب بالنسخة اللي معاه، شاف جزمة حريمي بكعب أحمر جنب الباب. مشي بالراحة لحد أوضة النوم ولقى حازم مع نيرمين، زميلته في الشركة. قفل الأوضة عليهم من برة بالمفتاح، ولم هدومهم اللي كانت مرمية في الصالة وقعد على كرسي قدام الأوضة.

— أنا ما مدتش إيدي على حد فيهم — بابا قال لي في التليفون — بس مش هسيبهم يهربوا ويرجعوا يقولوا إني بتبلى عليهم أو بنتخيل.

حازم رجع اتصل بيّ تاني وصوته بيرتعش:

— أبوكي اتجنن يا ندى! قولي له يفتح الباب ده فوراً!

— أنت بتنام معاها بقالك قد إيه؟

— غلطة يا ندى.. غلطة وغصباً عني!

— من أيام ما كنت حامل؟

السكوت كان هو الرد.

— يا ندى، لو عملتي فضيحة هتهدي بيتنا وهتخربي على نفسك وعلى ابننا!

— أنت نزلتني في الشمس والحرارة 40 أنا وابنك الرضيع عشان تفضى الأوضة وتجيبها في سريري، وجاي تتكلم عن البيت؟

— والله العظيم هأتغير، أوعدك هأتغير!

— خليك مكانك.

قفلت السكة في وشه وكلمت أبوه وأمه. عم صلاح وطنط ماجدة طول عمرهم فاكرين إن حازم ابنهم ده مثال للزوج الصالح. حكيتلهم كل حاجة وطلبت منهم يجوا الشقة فوراً، وبعت رسالة لبابا عشان يفضل قافل عليهم لحد ما يجوا.

أول ما وصلوا، بابا رمى الهدوم قدام الباب وفتح. حازم خرج وهو ملفوف بـ ملاية السرير، ونيرمين طالعة وراه بتعيط ومستخبية. طنط ماجدة أول ما شافتها شهقت:

— أنتِ مش دي اللي كان بيقول طالع معاها تدريب تبع الشغل؟

حازم كان مفهم أمه إنه بيسافر مأموريات مع الشركة معاها. عم صلاح اتعصب ومسك تليفون حازم بالعافية وفتحه.. الرسائل والواتساب كان فيه حجوزات فنادق وشقق وكلام غرامي بادي من قبل ما حمزة يتولد بـ 7 شهور!

دي كانت الصدمة الأولى: حازم ما كانش بيتعامل معايا بقسوة بسبب ضغط الحمل والمصاريف زي ما كان بيفهمني.. ده كان بيمثل عليّ ويطفشني ويكرهني في عيشتي عشان يفضى لنيرمين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *