حكايات روماني١

— «ردي!»

قالت بصوت مكسور:

— «أيمن… أنا كنت هقولك.»

— «كنت هتقولي إمتى؟ بعد ما أولد؟!»

— «أنا غلطت.»

— «مع مين؟!»

إلهام بدأت تعيط.

— «مش مهم.»

— «مش مهم؟!»

— «أنا كنت خايفة.»

— «خايفة من إيه؟!»

— «من إنك تسيبني.»

إلهام ما ردتش.

وفجأة سمع صوت راجل في الخلفية.

أيمن اتجمد.

— «مين ده؟»

إلهام قفلت المكالمة.

أيمن فضل يبص للموبايل.

وبعدين بدأ يضحك.

ضحكة غريبة.

ضحكة واحد اكتشف إن حياته كلها كانت مبنية على كذبة.

رجع البيت.

أمه كانت قاعدة مستنياه.

— «عملت إيه؟»

قال من غير ما يبص لها:

— «منى كانت عارفة.»

— «عارفة إيه؟»

— «إن إلهام بتخوني.»

الحجة زينب قامت.

— «يا مصيبتي!»

— «وسايباني أمضي على كل حاجة وأنا فاكر إني كسبان.»

— «طب والعيال؟»

أيمن بص لها.

— «العيال معاها.»

— «روح هاتهم!»

— «مش عارف هي فين.»

— «إزاي مش عارف؟!»

— «طارت.»

أمه اتصدمت.

— «طارت؟!»

— «آه.»

وبعدين سألته:

— «فين؟»

أيمن رد:

— «ماعرفش.»

لكن في اللحظة دي موبايله رن.

رقم غريب.

رد:

— «ألو؟»

جاله صوت ست هادي:

— «أستاذ أيمن؟»

— «مين؟»

— «أنا الدكتورة اللي كنت عندي النهارده.»

— «في إيه؟»

— «فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تعمل أي تصرف.»

أيمن سكت.

— «إيه؟»

الدكتورة قالت:

— «نتيجة التحليل اللي قلتها لك مش هي الحاجة الوحيدة.»

أيمن شد الموبايل في إيده.

— «يعني إيه؟»

— «التحليل اللي طلبتوه كان للجنين الحالي فقط.»

— «وبعدين؟»

— «فيه تحاليل قديمة موجودة في ملف منى عندنا.»

أيمن حس بقلبه بيخبط.

— «تحاليل إيه؟»

— «تحاليل تخص يوسف وجنى.»

سكت.

— «وليه بتقوليلي الكلام ده؟»

الدكتورة ردت:

— «لأن منى طلبت مني قبل سفرها إن الملف يفضل محفوظ، وقالت لو حضرتك جيت تسأل… أقول لك إنك لازم تعرف الحقيقة كاملة.»

أيمن وقف مكانه.

— «حقيقة إيه؟»

الدكتورة قالت جملة واحدة:

— «الأبوة مش هي المفاجأة الوحيدة في الملف.»

وقبل ما يقفل، سمع صوت أمه ورا ظهره:

— «أيمن! إنت بتتكلم مع مين؟»

أيمن بص لأمه.

وشه كان شاحب.

— «الدكتورة.»

— «بتقول إيه؟»

ما ردش.

لأنه لأول مرة في حياته بدأ يخاف من الحقيقة.

وفي مكان بعيد، كانت منى نازلة من الطيارة، ماسكة إيد ولادها.

استقبلتها نورا عند بوابة الوصول.

منى حضنتها.

نورا قالت:

— «هو عرف؟»

منى هزت رأسها.

— «لسه.»

نورا بصت لها بقلق:

— «ومستنية إيه؟»

منى بصت ليوسف وجنى.

وبعدين قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *