ثلاث اسابيع2

قلبي دق بسرعة.

— يعني إيه؟ هي حاولت تسحب فلوس الشركة؟!

رد الموظف بحذر:

— إحنا ما نقدرش نأكد نيتها من مجرد الطلب، لكن فيه تعارض بين المستندات الموجودة عندنا والإجراءات اللي وصلت مؤخرًا. عشان كده العملية ما اتنفذتش، ومحتاجين استكمال المراجعة القانونية.

قفلت المكالمة، واتصلت بالأستاذ شريف فورًا.

— يا متر، فيه محاولة سحب من حساب الشركة باستخدام التوكيل القديم!

رد بهدوء:

— كنت متوقع إننا ممكن نواجه حاجة زي دي. كويس إن البنك وقف العملية للمراجعة. ابعتلي تفاصيل الطلب، وهنخاطب البنك رسميًا، ونتأكد من نطاق التوكيل وصلاحيته، ونشوف إذا كان فيه أي تجاوز حصل.

قلت له:

— أنا مش قادر أصدق إنها وصلت لكده.

— ركز يا حسام. إحنا دلوقتي محتاجين نحمي أصول الشركة، ونراجع كل معاملة حصلت في الفترة اللي فاتت. ما نقدرش نعتبر كل طلب ج/ريمة، لكن ما ينفعش كمان نتجاهل أي حركة غير واضحة.

بعد المكالمة، فضلت باصص للشاشة.

كنت فاكر إن مواجهة أمي هتخليها تتراجع، لكن واضح إنها لسه بتحاول تتمسك بأي خيط يديها سلطة على حياتنا.

وقبل ما أقدر أستوعب اللي حصل، جالي اتصال تاني من المستشفى.

المرة دي كان صوت الممرضة متوتر.

— أستاذ حسام، لو سمحت تعالى المستشفى بسرعة. فيه مشكلة حصلت عند أوضة المدام.

وقفت من مكاني.

— إيه اللي حصل؟ يارا كويسة؟!

— هي بخير، لكن فيه ست كبيرة جت وطلبت تدخل أوضة المدام وتاخد الطفلة معاها، وقالت إنها من العيلة وليها حق تشوفها. ولما الأمن طلب منها تستنى، حصلت مشادة.

ما استنيتش أعرف مين الست.

— محدش يسلّم الطفلة لأي حد من غير موافقة الأم، أو إجراء رسمي واضح لو فيه سبب قانوني. وأنا جاي حالًا.

قفلت المكالمة، وجريت على عربيتي.

طول الطريق، كنت بدعي إن يارا ما تكونش اتعرضت لضغط جديد.

ولما وصلت، لقيت الأمن واقف عند مدخل القسم، والممرضة بتحاول تهدي يارا اللي كانت قاعدة على السرير، ضامة بنتنا لصدرها.

أول ما شافتني، عينيها اتمَلَت بالدموع.

— كانت هنا يا حسام… كانت عايزة تدخل تاخد البنت مني!

قربت منها، وقعدت جنبها.

— خلاص يا حبيبتي، محدش أخدها منك. هي معانا، وإنتِ بخير.

يارا كانت بتترعش، مش من البرد المرة دي، لكن من الخوف.

— أنا مش قادرة أصدق إنها ممكن تعمل كده. دي بنتك يا حسام، حفيدتها! إزاي تفكر إنها تاخدها مني وأنا لسه بتعافى؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *