غزال في طريق الاسد2

“مشاعر دافئة ولفتة حنونة”
رجع سليم لغضبه ورجولته الشديدة، بص لعبد الرحمن بنظرة صارمة هزت أركان المكتب: — أظن إنك سمعت أنا قلت إيه كويس! عبد الرحمن بحرج وارتباك: — أيوه يا فندم.. بس ما كنتش متخيل إنها حرم حضرتك.. أنا أسف، ونبدأ الشغل بكرة إن شاء الله عن إذنك.
خرج عبد الرحمن بسرعة، وسليم نفخ بعصبية وهو بيمسح على صدره. فريدة بصت له بدلع ورقة، وحبت تلطف الجو: — كده ينفع يعني يا سليم؟! أهو بسببك خسرت الدور في اللعبة للمرة الثانية!
سليم بص لوشها الملاكي وضحك من قعر قلبه على طفولتها الرقيقة اللي بتغير موده في ثواني: — لعبة إيه بس يا فريدة؟! أنا متجوز طفلة والله! فريدة بزعل طفولي وشفايف ممدودة: — أنا مش طفلة على فكرة!
قعد سليم جنبها على الكنبة، ومسك إيدها الصغيرين برفق ودفا شديد: — قوليلِي.. هو أنتِ معكيش موبايل؟ فريدة بحزن: — كان معايا بس اتكسر مني زمان.. سليم ابتسم وقام: — دقيقتين وجاي لك يا روح قلبي.
طلب سليم من سكرتيره ينزل فوراً ويجيب أحدث هاتف ذكي في السوق، ويتغلف بتغليف هدايا فاخر. بعد نص ساعة.. دخل السكرتير بالهدية، أخدها سليم وقدمها لفريدة بابتسامة دافية: — افتحي هديتك يا فريدة..
فتحت فريدة العلبة، وأول ما شافت الموبايل الفاخر، صرخت بفرحة طفولية ونطت في حضن سليم، لفت إيديها حولين رقبته وقبلت خده بلهفة: — بحبك أوي يا سليم! بحبك أوي أوي! سليم ضحك بحب وضمها لضلوعه بقوة: — وأنا بعشقك يا قلب سليم.. أوعديني ما أشوفش دموعك تاني أبداً! فريدة بابتسامة تذوب الروح: — أوعدك يا حبيبي.
مرت الأيام، وفريدة راحت الشركة تقابل أصحابها “مي وميادة”، وفريدة طلعت الموبايل الفاخر وفرحت أصحابها بجمال حياتها مع سليم، ومي وميادة تمنوا من قلبهم يلاقوا الحب الحقيقي اللي يغير حياتهم زيها.
وفي نفس الوقت في الشركة، حازم (المدرب بتاع مي) بدأ يتقرب منها، وعماد (المدرب بتاع ميادة) كان معجب جداً ببرائتها.
وفي يوم، فريدة كانت في القصر وسليم نزل يقعد معاها، فريدة بصت له بدلع ورقة: — سليم.. تعال شيلني على ظهرك واجري بيا في الجنينة! سليم بدهشة وابتسامة: — نعم؟! أشيلك على ظهري في الجنينة؟! فريدة بطفولية وتدليل: — أيوة! مش أنت قلت لي هكون ليكي الأب والحبيب وكل حاجة؟ بابا كان بيعمل معايا كده!


