غزال في طريق الاسد1

مي بحنان: — خلاص بقى يا فريدة.. اضحكي لله، ده الرجل عيونه بتموت فيكي وبتبص لك كأنك حتة ألماسة! فريدة بكسرة ونبرة هادية: — حزن قلبي مش بإيدي يا مي.. الحزن ساكن جويا.

فتحت الأم “سعاد” الباب والدمعة في عينها: — يلا يا فريدة يا بنتي.. المأذون بره والمستشارين واقفين.

خرجت فريدة بخطوات تقيلة، وتم كتب الكتاب لتصبح رسمياً حرم “سليم الكيلاني”. سليم طلب يقعد معاها لوحدهم.. قرب منها وبسمة دافية على وشها الأسمر الحاد: — مبروك يا فريدة.. مبروك عليا أنتِ. فريدة بكسرة ونظرة حزن: — مبروك على موتي وكسرة نفسي.. سليم حزن من أعماق قلبه، مد إيده السمرا العريضة عشان يمسك إيدها، بس هي رجعت لورا بخوف واهتزاز. سليم بنبرة رجولية ملاينة حنان ودفا: — أنا مش عايزك تخافي مني يا فريدة.. أنا عايز أشوف ضحكتك، واديني فرصة أثبت لك إنك هتعيشي معايا في أمان وراحة عميرك ما شفتيها. فريدة باستسلام وجمود: — اللي تشوفه يا سليم بيه..

وفي يوم الزفاف الموعود.. خرجت فريدة بفستانها الأبيض الفاخر كالأميرات، شعرها الأشقر نازل بحرية وعيونها العسلية بتلمع. أول ما سليم شافها، وقف مذهول ومسح على صدره من شدة جمالها. أخد إيدها الصغيرة الناعمة بين إيديه، ولثم أطراف صوابعها بحب وشوق.

أول ما وصلوا القصر بعد الفرح.. قعدت فريدة على الكنبة بخوف وتوتر شديد. سليم قعد قدامها على الركبة، ومسك إيديها الاثنين بالراحة: — أنا عارف إنك مغصوبة عليا.. وعارف إنك شايفاني كبير عليكي، بس والله العظيم أنا بحبك وعايز أبسطك.. فريدة انفجرت بالعيط وصصرخت فيه بقهر: — أنت إزاي تروح تشتري بنت قد بنتك بالفلوس؟! أنت دمرت مستقبلي وحياتي! ذنبي إيه أعيش مع راجل الفرق بيني وبينه أكتر من 20 سنة؟! أنا بكرهم وبكره الفلوس وبكره الدنيا كلها!

سليم اتصدم من كلامها، بس كتم حزنه وقرب منها بثبات وهيبة: — اتجوزتك لأني حبيتك من أول لحظة شفتك فيها في الشارع لما كنتِ هتقعي قدام عربيتي.. دورت عليكي لحد ما وصلت لك، وأخدت عهد على نفسي أحميكي وأشيلك جوه عيوني! فريدة بسخرية ودموع: — يعني مش عشان تدلع لك يومين ببنت صغيرة؟! سليم بنفي وقوة دافية: — لا يا فريدة.. أنا بدور على إنسانة حقيقية أعيش معاها عمري، ولقيتك أنتِ.. بحبك يا فريدة! فريدة بدموع: — وأنا مستحيل أحبك.. مستحيل! سليم بتنهيدة حنونة ومكسورة: — طيب يا ستي.. أوضتك هناك اهي، ادخلي ارتاحي أنتِ تعبانة طول اليوم.

 “صباح الورد والغزل العفوي”

صحي سليم الصبح، يحضر الفطور وخبط على أوضة فريدة. لما أبطت في الرد، دخل بالراحة ولقاها نايمة بفستان الزفاف وزي الأطفال حاطة إيدها تحت خدها والشعر الأشقر مغطي وشها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *