غزال في طريق الاسد1

بالفعل، وقف طارق قدام الكلية كلها واعتذر لفريدة باعتذار مهين ومبكي، وفريدة كانت واقفة مصدومة ومش مصدقة إن سليم عمل كل ده عشان يحمي شرفها وكرامتها!

ولما رجعت البيت، فريدة قالت له بهدوء وامتنان: — شكراً يا سليم بيه.. أنت رجعت لي كرامتي قدام الجامعة كلها. سليم قرب منها، ولمس يدها برفق: — كرامتك من كرامتي يا فريدة.. وأنا السند اللي تدوسي بيه على العالم كله.

 “سفرية باريس ودفء اللمسات”

ظهرت النتيجة وفريدة نجحت بتقدير ممتاز، سليم فاجأها بتذكرتين طيران لباريس! فريدة بفرحة: — باريس؟! أنت عرفت منين إن نفسي أزورها؟! سليم بابتسامة: — بعرف كل حاجة عنك.. يلا جهزي نفسك.

في الطيارة.. فريدة كانت خايفة جداً من طيران الطيارة، ومسكت في إيد سليم جامد وأصابعها اتشبكت في أصابعه. سليم ابتسم وضم إيدها لصدره عند قلبه بحنان. المضيفة قربت وقالت: — تحب تطلب حاجة لحضرتك وللآنسة بنتك؟ سليم بسخرية وابتسامة: — دي حرم سليم الكيلاني.. مش بنتي!

وصلوا الفندق في باريس مطل على برج إيفل.. فريدة أصرت كل واحد ينام في أوضة، بس سليم اتفق مع الإدارة يعمل أوضتين متصلين.

في ليلة من الليالي، فريدة خبطت على أوضته عشان يخرجوا، ودخلت ولقته لابس قميص مفتوح وبيظبط هدومه. اتكسفت وفرت وجهها. سليم قرب منها بخطوات هادية، ومسك كتفها الناعم برقة، ولفها ليه بالراحة. سليم بصوت دافئ يذوب الروح: — خايفة مني ليه يا فريدة؟ افتحي عينيكي وبصي لي.. فريدة بتوتر ونفس متسارع: — لو سمحت البس هدومك عشان نخرج.. سليم قرب وشها بأطراف صوابعه ولمس خدها الناعم بأبهامه: — الخروج مش هيطير.. بس أنتِ اللي طيرتي عقلي يا فريدة.

خرجوا ولفت باريس كلها في حضنه، وفي البرج كانت ماسكة فيه بخوف وحب مكتوم، وسليم حاسس بالدنيا مش سيعاه من الفرحة.

 “الهدية الحنونة ونغزة الشوق”

بعد ما رجعوا من باريس، سليم سافر لمدة يومين لعمل طارئ في الإسكندرية. فريدة حسيت بفراغ رهيب وشوق غريب في القصر من غيره! كل شوية تبص للشباك وتستنى عربيته.

أول ما سليم دخل من الباب، فريدة جرت عليه بدون شعور بابتسامة دافية: — حمد الله على السلامة يا سليم! سليم ابتسم من قعر قلبه ونزل الشنط الزرقاء الفاخرة قدامها: — جبت لك معايا كل شوكولاتة وهدوم وماركات باريس اللي بتحبيها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *