الارمله

نزار جه الحارة زي الطور الهايج. طلع خبط على زينة جامد وزعق انتي بتفضحينا؟ عاملة راسك براس الحريم المحترمة وانتي مقضياها غراميات مع الصايع اللي قصادك؟
زينة اترعبت وفضلت تعيط وتقول والله ما حصل حاجة ده بيساعدني زي اخويا.
هيثم سمع الزعيق طلع من شقته جري. قال لنزار وطي صوتك ومتزعقش لواحدة ست لوحدها. تعالى كلمني انا راجل زيك.
نزار راح ماسكه من هدومه وقال له انت يا صايع يا ابن الصايع عايز تضحك على ارملة صاحبتي؟
الحارة كلها اتلمت. الرجالة بتحوش والستات بتتفرج من البلكونات. وبيان كانت عند زينة جوه وحاضنة زينة اللي بترتعش.
هيثم قال بصوت عالي قدام الناس كلها اقسم بالله ما لمستها ولا جيت جنبها. انا بحبها وعايز اتجوزها على سنة الله ورسوله لو هي توافق. انا عمري ما كنت صايع بس كنت ساكت عشان كلام الناس.
الدنيا سكتت مرة واحدة. زينة كانت واقفة في البلكونة وشها غرقان دموع ومش قادرة تنطق. بصت له. لقت عينه كلها دموع ورجولة.
نزار سكت شوية وبص لزينة وقال لها الكلام ده بجد يا زينة؟
زينة هزت راسها وهي بتعيط وقالت ايوه يا نزار. هيثم راجل محترم وعمره ما قل ادبه عليا. هو الوحيد اللي وقف جنبي من غير ما يستنى مني حاجة.
ام سامي اللي كانت واقفة تتفرج قالت بقيتوا تصدقوا كلام الصايع ده؟
ديما الصغيرة اللي كانت لسه واصلة من البلد وشافت الخناقة زعقت وقالت اخويا مش صايع اخويا ارجل واحد في الحارة دي كلها. وانتي يا ام سامي بطلي كلام على الناس.
سامي ابن ام سامي اتكسف من امه وسحبها جوه.
نزار بص لهيثم وقال له لو بتحبها بجد تعالى بيت اهلها واطلبها زي الرجالة. ولو زعلتها تاني هاقطع خبرك.
هيثم قال له من بكرة هاكون هناك.
تاني يوم فعلا هيثم خد ديما وابوه اللي جه من البلد مخصوص وراحوا بيت اهل زينة. وطلب ايدها. اهلها كانوا خايفين في الاول من كلام الناس بس لما قعدوا معاه وشافوا ادبه وطيبته وافقوا. وقالوا للراجل اللي يصون بنتنا في وقت ضعفها يبقى راجل بجد.
الخطوبة اتعملت فوق السطوح عند بيت زينة. حاجة بسيطة قوي. لمبة صفرا وكرسيين وزرعتين النعناع والريحان محطوطين في النص. وبيان كانت بتزغرط وديما بترقص وسامي ونزار قاعدين بيشربوا شاي مع ابو هيثم وبيضحكوا.
هيثم كان قاعد جنب زينة ومكسوف يمسك ايدها قدام الناس. فمد ايده تحت الترابيزة ومسك طرف طرحتها بس. وهي اتكسفت وضحكت.



