محمود

محمود بدأ يتوتر
وقال
بس ده مجرد شك
الدكتور رد بهدوء
وعشان كده هنفحص العينة
بعدها بدقائق دخلت ممرضة وقالت إن المستشفى محتاجة أي بواقي من الأكل
محمود بص لي
وأنا فهمت من نظرته إنه خايف
بس اللي ما كانش يعرفه إني كنت أخدت حاجة من البيت قبل ما نخرج
المعلقة اللي كان محمود بيقلب بيها الشوربة
حطيتها في كيس صغير من غير ما حد ياخد باله
ولما سلمتها للدكتور قال لي
لو فيها أي مادة غريبة هنقدر نعرف
رجعت وقعدت في صالة الانتظار
محمود قعد بعيد عني
وبعد حوالي نص ساعة موبايله رن
بص للشاشة واتوتر
قام بسرعة وخرج بره المستشفى
أنا فضلت أبص عليه من بعيد
ولما لقيته وقف في آخر الممر وبدأ يتكلم بصوت واطي
قربت من غير ما يحس
سمعته بيقول
هي غيرت الطبق
سكت شوية وبعدين قال
أيوه أمي هي اللي أكلت
قلبي دق بعنف
وبعد ثواني قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
لازم نتصرف قبل ما تعرف كل حاجة
قفلت عيني لحظة
وأنا لأول مرة فهمت إن اللي بيحصل مش مجرد محاولة لإيذائي
كان فيه سر أكبر
سر محمود كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يفضل مستخبي
لكن وأنا واقفة وراه سمعت صوت خطوات جاية من الناحية التانية
محمود لف
وشافني واقفة قدامه
ساعتها سكت تمامًا
وبص لي في عيني
وأنا قلت له بهدوء
مين اللي كنت بتكلمه يا محمود؟
ما ردش
بس الموبايل اللي كان لسه في إيده بدأ يرن تاني
وبص للشاشة
وأنا شفت اسم المتصل
اسم عمري ما توقعت أشوفه على موبايله…
فضلت واقفة قدام محمود وببص على شاشة موبايله
الاسم اللي ظهر قدامي خلاني مش قادرة أنطق
كانت الدكتورة اللي بتابع عندها من شهور
نفس الدكتورة اللي محمود كان دايمًا بيصر إنه هو اللي يحجز لي عندها المواعيد
بصيت له وقلت
إيه اللي بينك وبين الدكتورة دي؟
محمود قفل المكالمة بسرعة وقال
مفيش حاجة
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة
مفيش حاجة؟
إنت بتكلم دكتورتي في السر بعد ما حطيت حاجة في طبقي؟
قرب مني وقال بصوت واطي



