عيد ميلاد جوزي

في عيد ميلادي، جوزي الملياردير وكبير الماڤيا دخل القاعة وهو مأنتخ عشيقته في إيده.. بكل برود قلعت خاتم الجواز واديتهولها وقلت لها مبروك عليكي، خدي الراجل بالاسم بالعاړ كله.. ومحدش كان يتخيل إن الکاړثة والمصېبة السودا هتحصل في نفس الثانية اللي الخاتم دخل فيها في صباعها!
مدمعتش ولا نزلت مني دمعة واحدة لما جوزي دخل قاعة عيد ميلادي وهو مأنتخ ست تانية في إيده، وده بالذات اللي كبسهم وضايقهم كلهم؛ ٣٠٠ بني آدم من أكابر البلد كانوا واقفين تحت نجف الكريستال الفخم في قاعة فندق الماسة، كاسات الشربات في إيديهم، وبقهم مقفول پصدمة، وعينيهم مبرقة بفضول وشماتة من اللي الناس بتسميه مرقّعة واهتمام، كلهم كانوا جايين عشان يحتفلوا بعيد ميلادي ال ٢٤، بس أول ما سليم السيوفي دخل وجنبيه يسرا ملزوقة فيه، الكل فهم في ثانية واحدة إن الليلة دي عمرها ما كانت ليا ولا عشان فرحتي! سليم رفع كاسه وبص حواليه، مابصليش أنا الأول؛ بص للرجالة اللي واكل عليهم فلوس ومديونين ليه، وللستات اللي بيترعشوا من أزواجهم، وللمحاميين اللي بيمسحوا وراه ورا بلاويه وقذارته، ولرِجال الأعمال اللي بيضحكوا له عشان تبرعاته في مشاريعهم، وفي الآخر.. دار وشه وبص لي؛ وقال بصوته الناعم الرخيم اللي يخدع أي حد لو ميعرفش صوته ده بيبقى عامل إزاي ورا الأبواب المقفولة مراتي طول عمرها ست أصيلة وبتفهم في الأصول والعادات.. بس يسرا بتفهم في الأصول من غير ما حد يعلمها!، الفستان الأحمر الڼاري اللي يسرا لابساه كان بيلمع تحت الإضاءة، وزيه بالظبط العقد الألماظ اللي في رقبتها.. العقد كان على شكل الخاتم اللي في صباعي! خاتم عيلة السيوفي اللي بقاله أربع أجيال بتلبسه ستات العيلة، زي ما سليم قالي ليلتها وهو بيلبسهولي كأنه كلبش في إيدي، فص ألماظ أزرق حر ملوش ثمن، ليلتها ضحك وقال لي دلوقتي مصر كلها عرفت أنتِ ملك ومكانك فين!، كنت ساعتها بنت عندها ٢٠ سنة، وافتكرت إن حب الامتلاك والسيطرة ده حماية وأمان، لأن الۏجع بيخلي البنات الصغيرين هبل، وأبويا مكنش بقاله ٣ شهور مېت! ودلوقتي أنا واقفة في وسط قاعة مليانة تعالب وديابة، وبشوف جوزي بيعرّف الناس على عشيقته كأنها ترقية جديدة أخدها في شغله! سليم قرب يسرا لقدام وقال من النهاردة يسرا هتبقى معانا في كل خطوة ومناسبة.. وشوشة ولمض لمحت في القاعة كلها، مكنتش صدمة، كانت حسابات ومصالح! يسرا ابتسمت، بس لما قربت منها شفت رعشة على حرف شفايفها، كانت أصغر مما كنت فاكرة، يمكن ٢٢ سنة، حلوة بالطريقة اللي سليم بيحبها في الستات؛ شكلها غالي، ومړعوپة، ومتزوقة لحد ما الخۏف بان كأنه لمعة شياكة! سليم كان مستني مني أنهار، دي الحفلة واللقطة اللي دفع ثمنها



